مجمع البيان في تفسير القرآن - ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٣
تؤمرون [٦٥] وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين [٦٦] وجاء أهل المدينة يستبشرون [٦٧] قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون [٦٨] واتقوا الله ولا تخزون [٦٩] قالوا أو لم ننهك عن العالمين [٧٠] قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين [٧١] لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون [٧٢]) *.
اللغة: الإسراء: سير الليل: يقال سرى يسري. سرى وأسرى إسراء لغتان.
قال امرؤ القيس:
سريت بهم حتى تكل مطيهم، وحتى الجياد ما يقدن بأرسان [١] والقطع: كأنه جمع قطعة مثل بسرة وبسر، وتمرة وتمر، والاتباع: اقتفاء الأثر. والاتباع في المذهب والاقتداء بمعنى. وخلافه الابتداع. والأدبار: جمع دبر، هو جهة الخلف، والقبل: جهة القدام، وقد يكنى بهما عن الفرج. والدابر:
الأصل، وقيل: إن الدابر الآخر. وعقب الرجل: دابره. والعمر والعمر واحد، غير أنه لا يجوز في القسم إلا بالفتح، لأن الفتح أخف عليهم، وهم يكثرون القسم بلعمري، ولعمرك، فلزموا الأخف.
الاعراب: * (أن دابر هؤلاء مقطوع) *: موضع * (ان) * نصب. بأنه دل من ذلك الأمر، لأنه تفسيره. ويجوز أن يكون نصبا على حذف الجار، فكأنه قال: وقضينا إليه بأن دابرهم مقطوع. وقوله: * (مصبحين) * نصب على الحال. و * (يستبشرون) * أيضا في موضع نصب على الحال. * (لعمرك) * مرفوع على الابتداء، وخبره محذوف، والتقدير: لعمرك قسمي، أو لعمرك ما أقسم به، ولا يستعمل إظهار هذا الخبر. قال الزجاج: إن باب القسم يحذف معه الفعل، تقول: والله لأفعلن، وبالله لأفعلن، والمعنى: أحلف بالله، فحذف الفعل للعلم به، فكذلك حذف خبر الابتداء لدلالة الكلام عليه.
المعنى: ثم أخبر سبحانه. ان الملائكة لما خرجوا من عند إبراهيم عليه السلام، أتوا لوطا عليه السلام يبشرونه بهلاك قومه، فقال: * (فلما جاء آل لوط المرسلون قال إنكم
[١] مر البيت في سورة هود في الجزء الخامس من هذا الكتاب.