الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٧٦
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما من عبد يشهد له أمة إلا قبل الله شهادتهم ، والأمة الرجل فما فوقه إن الله يقول : ( إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ).
أقول : وقد تقدم في تفسير آيات الشهادة ما له تعلق بالحديث.
وفي تفسير العياشي ، عن سماعة بن مهران قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لقد كانت الدنيا وما كان فيها إلا واحد ـ يعبد الله ولو كان معه غيره لأضافه إليه ـ حيث يقول : ( إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً ـ وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) فصبر بذلك ما شاء الله ـ ثم إن الله تبارك وتعالى آنسه بإسماعيل وإسحاق ـ فصاروا ثلاثة.
أقول : ورواه في الكافي بإسناده عن سماعة عن عبد صالح.
وفي الدر المنثور ، أخرج الشافعي في الأم والبخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد ـ أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم ـ ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم يوم الجمعة ـ فاختلفوا فيه فهدانا الله له فالناس لنا فيه تبع ، اليهود غدا والنصارى بعد غد.
أقول : وروي مثله عن أحمد ومسلم عن أبي هريرة وحذيفة عنه صلىاللهعليهوآله ولم ترد الرواية في تفسير الآية.
وفيه ، أخرج ابن مردويه عن أبي ليلى الأشعري أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : تمسكوا بطاعة أئمتكم ولا تخالفوهم ـ فإن طاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله ـ فإن الله إنما بعثني ـ أدعو إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة ـ فمن خالفني في ذلك فهو من الهالكين ـ وقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله ـ ومن ولي من أمركم شيئا فعمل بغير ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : ( وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) قال : قال عليهالسلام : بالقرآن.
وفي الكافي ، عنه بإسناده عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليهالسلام : في قوله تعالى : ( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ـ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) ، قال بالقرآن.