الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٥٠
بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ ) قال : كان بيت غدر يجتمعون فيه إذا أرادوا الشر.
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : ( قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) الآية ـ قال : قال عليهالسلام : الذين أوتوا العلم الأئمة يقولون لأعدائهم : أين شركاؤكم ومن أطعتموهم في الدنيا؟ ثم قال : قال : فهم أيضا الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ( فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ) سلموا لما أصابهم من البلاء ثم يقولون : ( ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ ) فرد الله عليهم فقال : ( بَلى ) ، إلخ.
وفي أمالي الشيخ ، بإسناده عن أبي إسحاق الهمداني عن أمير المؤمنين عليهالسلام : فيما كتبه إلى أهل مصر قال : يا عباد الله ـ إن أقرب ما يكون العبد من المغفرة والرحمة ـ حين يعمل بطاعته وينصح في توبته. عليكم بتقوى الله فإنها يجمع الخير ـ ولا خير غيرها ويدرك بها من خير الدنيا وخير الآخرة ، قال عز وجل : ( وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ـ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ ـ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ ).
وفي تفسير العياشي ، عن ابن مسكان عن أبي جعفر عليهالسلام : في قوله : ( وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ ) قال الدنيا.
وفي تفسير القمي في قوله : ( الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ ) قال : قال عليهالسلام ـ هم المؤمنون الذين طابت مواليدهم في الدنيا.
أقول : وهو بالنظر إلى ما يقابله من قوله : ( الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ ) الآية لا يخلو عن خفاء والرواية ضعيفة.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : اجتمعت قريش فقالوا : إن محمدا رجل حلو اللسان ـ إذا كلمه الرجل ذهب بعقله ـ فانظروا أناسا من أشرافكم المعدودين المعروفة أنسابهم ـ فابعثوهم في كل طريق من طرق مكة على رأس كل ليلة ـ أو ليلتين فمن جاء يريده فردوه عنه ـ.
فخرج ناس منهم في كل طريق ـ فكان إذا أقبل الرجل وافدا لقومه ينظر ما يقول محمد؟ فينزل بهم قالوا له : أنا فلان بن فلان فيعرفه بنسبه ويقول : أنا أخبرك بمحمد فلا يريد أن يعني إليه ـ هو رجل كذاب لم يتبعه على أمره ـ إلا السفهاء والعبيد ومن لا خير فيه ـ وأما شيوخ قومه وخيارهم فمفارقون له ـ فيرجع أحدهم فذلك قوله :