تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٢
المقدور بقصد أو بغير قصد، أو مفارقة ما يكون الإنسان فيه [١]. انتهى.
والذي يظهر لي: أن الترك بمعنى واحد، وهو الواضح، ولازمه في بعض الأحيان الإبقاء، فإذا قيل: * (تركهم في ظلمات) *، فمعناه: أنه خلى سبيلهم إليها، ولازمه إبقاؤهم فيها.
وأما قولهم: فتل الحبل حتى تركه شديدا، فليس " شديدا " إلا حالا، فما في كتب اللغة غير متحصل.
وما في " مجمع البيان ": أن الترك والإمساك والكف نظائر [٢]، في غير محله، ولذلك وقعت كلمات الأصوليين في معنى صيغة النهي مختلفة، واختلافهم في أن معناها مجرد الترك وأن لا يفعل، أو الكف [٣]، وقد تحرر في كتاب الصوم: أنه الإمساك لا مجرد الترك [٤].
المسألة التاسعة حول كلمة " الظلمات " الظلمة والظلمة: ذهاب النور، وقيل: هي عدم الضوء عما من شأنه أن يكون مضيئا، جمعه ظلم وظلمات وظلمات وظلمات، وربما كني بالظلمة عن الضلالة، كما يكنى بالنور عن الهداية.
[١] أقرب الموارد ١: ٧٦.
[٢] مجمع البيان ١: ٥٤.
[٣] تحريرات في الأصول ٤: ٨٤.
[٤] كتاب الصوم، المقدمة، الجهة الأولى في مفاده اللغوي.