تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٢
فيستدل أصحابك أنهم المعنيون باللعن والوعيد، لما قد ظهر من التغيير والاضطراب عليهم فتقوى التهمة عليهم.
* (والله محيط بالكافرين) * مقتدر عليهم لو شاء أظهر لك نفاق منافقيهم، وأبدى لك أسرارهم وأمرك بقتلهم [١].
وعن " الفقيه " عن أبي بصير عنه (عليه السلام): عن الرعد، أي شئ يقول: قال:
" إنه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيزجرها: " هاي هاي " كهيئة ذاك ". قلت:
جعلت فداك، فما حال البرق؟ فقال: " تلك مخاريق الملائكة، تضرب السحاب، فتسوقه إلى الموضع الذي قضى الله عز وجل فيه المطر " [٢].
وأيضا عن " الفقيه " بعد ما تقدم، وقال (عليه السلام): " الرعد صوت الملك والبرق سوطه " [٣] وروي: " أن الرعد صوت ملك أكبر من الذباب وأصغر من الزنبور، فينبغي لمن سمع صوت الرعد أن يقول: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته " [٤]. انتهى. وقد مر ما يتعلق بذلك صحة وسقما.
وأما أصحاب الحديث * (أو كصيب من السماء) *، أي مطر، كما عن الكل إلا عبد الرحمن بن زيد: فإنه هو الغيث من السماء. وعن سفيان: أي الذي فيه المطر.
* (فيه ظلمات ورعد) * فعن مجاهد: ملك يزجر السحاب بصوته. وعن
[١] تفسير العسكري المنسوب إلى الإمام (عليه السلام): ١٣٢ - ١٣٣.
[٢] الفقيه ١: ٣٣٤ / ٩.
[٣] الفقيه ١: ٣٣٤ / ١٠.
[٤] الفقيه ١: ٣٣٤ / ١١.