تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٢
الخطاف الذي في الحديث: هو الشيطان يخطف السمع ويسترقه، والخطاف كرمان: طائر أسود يقال له: زوار الهند [١]. انتهى ما في اللغة.
وفي بعض كتب التفسير: فيه لغتان، والأفصح ما مر، والآخر:
خطف يخطف [٢].
ولعمري إنه قد وقع الخلط بين اللغتين، لما أشير إليه من مجيئه بمعنى المشي سريعا، فإن الأول متعد والآخر لازم، والأمر سهل.
وقال الزبيدي وهو الموجود في " القاموس ": إنها قليلة أو رديئة لا تكاد تعرف، كما في " الصحاح "، ونقل شيخنا عن " أقانيم التعليم " للخويي تلميذ الرازي: أن " خطف " ك " فرح " يقتضي التكرار، والمفتوح لا يقتضيه.
قال شيخنا: وهو غريب لا يعرف لغيره، فتأمل [٣]. انتهى.
والذي يظهر لي: أن معنى الخطف أعم من الاستلاب مع بقاء المسلوب وعدمه، فلو اختطف الخطاف صيدا، ابتلعه بنفس الخطفة، صح على الحقيقة، فما في " تاج العروس " من توهم المجازية [٤]، في غير محله، ويظهر من " القاموس " أيضا أنه على الحقيقة [٥].
نعم في مثل اختطاف الشيطان مجاز على الأظهر.
[١] أقرب الموارد ١: ٢٨٦.
[٢] راجع تفسير التبيان ١: ٩٦.
[٣] راجع تاج العروس ٦: ٩٠.
[٤] راجع تاج العروس ٦: ٩٠.
[٥] راجع القاموس المحيط: ١٠٤١.