تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٩
ثم إنه يظهر منهم الخلاف في معنى " الصيب "، وهو ناشئ من الخلاف في معنى " الصوب "، فقيل: هو المطر إذا نزل [١]، وقيل: هو كل نازل من علو إلى أسفل [٢]. وهذا هو الأقرب بعد التدبر في اللغة، وقيل: هو السحاب [٣]، وهو صريح اللغة، والمراد من السحاب ذو الصوب أي الصوت.
والذي يظهر من مختلف الموارد: أنه السحاب الحامل للأمطار والأصوات حين الإنزال والتصويت، وحيث إن أصله من الإصابة، فكأنه صيب، أي الذي يصيب المطر والرعد. وبذلك ترتفع الغائلة المشاهدة بين كلماتهم.
المسألة الثالثة حول كلمة " السماء " " السماء " قال في " الأقرب ": هي الفلك الكلي، وما يحيط بالأرض من الفضاء الواسع، ويظهر فوقنا وحولنا، كقبة عظيمة فيها الشمس والقمر وسائر الكواكب [٤]. انتهى.
وأصله من السمو بالواو، لأنه بمعنى العلو والارتفاع ولا بأس بأن يجمع على " أسمية "، كما عن بعضهم، فإن الجمع وإن يرد الأشياء إلى
[١] تاج العروس ١: ٣٣٩.
[٢] تفسير التبيان ١: ٩١.
[٣] أقرب الموارد ١: ٦٦٧.
[٤] أقرب الموارد ١: ٥٤٥.