تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٦
" أو " فللتخيير إلا قوله: * (أن يقتلوا أو يصلبوا) * [١] ليس بمخير فيها " [٢]. انتهى.
وقال الشافعي: بهذا القول أقول [٣]. انتهى.
وقال ابن حيان: لها خمسة معان: الشك والإبهام والتخيير والإباحة والتفصيل، وزاد الكوفيون أن تكون بمعنى الواو، وبمعنى هل [٤]. انتهى.
وفي أرجوزة ابن مالك:
خير أبح قسم بأو وأبهم و * أشكك وإضراب بها أيضا نمي [٥] انتهى.
وفي " المغني ": ذكر لها المتأخرون معاني انتهت إلى اثني عشر [٦]. انتهى.
وفي " الأقرب " أنهاها إلى إحدى عشر، وقال: وإذا جعلت اسما شددت الواو، يقال: دع الأو جانبا [٧]. انتهى.
أقول: إن التحقيق الحقيق بالتصديق أن كلمة " أو " وضعت للدلالة على الترديد فقط، وأما سائر الخصوصيات - ككون المتكلم مرددا واقعا، أو أن التكليف بنحو الترديد، أو يكون الترديد مجازا وادعاء - فهو من المعاني المستفادة من القرائن الخارجية، ومن المناسبات بين الحكم
[١] المائدة (٥): ٣٣.
[٢] راجع الإتقان في علوم القرآن ٢: ٢١١.
[٣] نفس المصدر.
[٤] راجع البحر المحيط ١: ٨٣.
[٥] الألفية، ابن مالك: مبحث عطف النسق، البيت ١٢.
[٦] راجع مغني اللبيب: ٣٢.
[٧] أقرب الموارد ١: ٢٣.