تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٩١
الإعداد والعلية الناقصة، كما لا يخفى على الخبير البصير.
وبقوله: * (والله خلقكم وما تعملون) * [١] ينادي إلى نهاية المأمول لأهل اليقين، وغاية المقصود لأصحاب العرفان والدين، وأن قدرته وإرادته نافذة في كل شئ وكل فعل، كما عليه أحاديث أئمتنا - عليهم الصلوات والسلام - وهو مقتضى البراهين الحكمية والأدلة الفلسفية المحررة في " الحكمة المتعالية " و " القواعد الحكمية ".
وفي موقف صفاته وأسمائه، وأنها عين ذاته، ينادي بقوله: * (هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر... له الأسماء الحسنى) * [٢] فتدبر جيدا.
وفي موقف أن بسيط الحقيقة كل الأشياء، وليس بشئ منها، ينادي ويشير - مثلا - بقوله: * (قل كل من عند الله) * [٣]، وبقوله: * (وما أمرنا إلا واحدة) * [٤]، فإنه يفيد أن البسيط كل الأشياء، سواء كان آمرا أو أمرا.
وفي موقف مسألة امتناع صدور الكثير منه تعالى ومن البسيط على الإطلاق، ينادي - مثلا - بأعلى صوته: * (وما أمرنا إلا واحدة) *.
وفي موقف لزوم السنخية بين العلة والمعلول بقوله: * (قل كل يعمل على شاكلته) * [٥].
[١] الصافات (٣٧): ٩٦.
[٢] الحشر (٥٩): ٢٣، ٢٤.
[٣] النساء (٤): ٧٨.
[٤] القمر (٥٤): ٥٠.
[٥] الإسراء (١٧): ٨٤.