تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤١٣
لا العكس، نحو " لنسفعا " و " لنكونا " [١]، غير جيد، لأن حذف نون التأكيد الخفيفة وإبداله بالألف أمر رائج، ولا سيما في الأشعار، وقد احتمل شراح " العقدة " في قوله: " قفا نبك ": أن الألف بدل النون [٢].
ومنها: بين المشهور والزمخشري، فذهب في أنموذجه إلى أن المنفي ب " لن " للتأبيد، كما هو المعروف بين التلاميذ، ويبطله قوله تعالى:
* (لن أكلم اليوم إنسيا) * [٣]، وقوله تعالى: * (لن يتمنوه أبدا) * [٤]، [٥].
ويتوجه على الأول: أن " لن " لاستغراق الزماني والزمان، والآية تستغرق الزماني.
وعلى الثاني: أن التأكيد أمر شائع نعم التأبيد يحتاج إلى الدليل، ولو كان مجرد اشتراكها مع " لا " موجبا لكونها لنفي الأبد لكان الأمر ينعكس، والمسألة محتاجة إلى التأمل.
ومنها: بين المشهور والزمخشري أيضا، فذهب إلى أن " لن " لتأكيد النفي في " الكشاف " [٦].
والإنصاف: أن بين المنفي به وب " لا " فرقا حسب ما يتبادر منهما، فيكون الأول في مورد التأكيد أو في موارد ادعاء الأبدية أحيانا، ولذلك ترد
[١] راجع مغني اللبيب: ١٤٨.
[٢] راجع لسان العرب ١: ٣٨، والتعبير عجز بيت من امرؤ القيس.
[٣] مريم (١٩): ٢٦.
[٤] البقرة (٢): ٩٥.
[٥] راجع مغني اللبيب: ١٤٨، والإتقان في علوم القرآن ٢: ٢٧٨.
[٦] راجع الكشاف ١: ١٠١.