تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٨
وعن أرباب الحديث * (يكاد البرق يخطف أبصارهم) * يقول: يكاد محكم القرآن يدل على عورات المنافقين. قاله ابن عباس [١].
وقال ابن إسحاق عن ابن عباس: أي لشدة ضوء الحق.
* (كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا) *، أي كلما ظهر لهم من الإيمان شئ استأنسوا به واتبعوه، وتارة تعرض لهم الشكوك فتظلم قلوبهم ويقفون حائرين [٢].
وعن ابن عباس ثالثا: أي يقول: كلما أصاب المنافقين من عز الإسلام اطمأنوا إليه، وإذا أصاب الإسلام نكبة، قالوا: ليرجعوا إلى الكفر [٣].
وعنه رابعا: أي يعرفون الحق ويتكلمون به، فهم من قولهم به على استقامة، فإذا ارتكسوا منه إلى الكفر قاموا متحيرين. وبه قال أبو العالية والحسن البصري وقتادة وابن أنس والسدي بسنده عن الصحابة [٤].
وفي رواية خامسة عنه وعن جمع من الصحابة: * (أو كصيب من السماء...) * إلى قوله: * (إن الله على كل شئ قدير) * أما الصيب والمطر
[١] تفسير الطبري ١: ١٥٤.
[٢] تفسير ابن كثير ١: ٩٦.
[٣] راجع تفسير ابن كثير ١: ٩٦.
[٤] راجع نفس المصادر.