تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٩
وفي " المجمع ": أصل البكم الاعتقال في اللسان، وآفة تمنع عن الكلام [١]. انتهى.
وقيل: الأبكم لا ينطق ولا يفهم، فإذا فهم فهو الأخرس [٢]، وقيل هما واحد، فإذا قيل: رجل أبكم وبكيم، فهو الأخرس البين خرسه وبكمه [٣]. وقيل:
الأبكم المسلوب الفؤاد [٤].
والذي هو الحق في هذه المادة: أن البكامة آفة توجب اختلالا في العقل قريبا من الجنون، واختلالا في العضو، ولا يعتبر فيه شئ آخر.
والأخرس من يختل لسانه، ويصنع بالإشارة ما يريد أن يفعله.
ويشهد لما ذكرنا: - مضافا إلى أنه جمع بين مختلف التفاسير، وموافق لما يفهم منهما - قوله تعالى: * (أحدهما أبكم لا يقدر على شئ وهو كل على مولاه) * [٥] وقوله تعالى: * (صم بكم عمي فهم لا يعقلون) * [٦]، وقوله تعالى: * (الصم البكم الذين لا يعقلون) * [٧]، فإن من ترتب جملة * (لا يقدر على شئ) * وجملة * (فهم لا يعقلون) * يستشم جدا عدم تعقل الأبكم.
[١] مجمع البيان ١: ٥٥.
[٢] الجامع لأحكام القرآن ١: ٢١٤.
[٣] نفس المصدر.
[٤] تفسير التبيان ١: ٨٨.
[٥] النحل (١٦): ٧٦.
[٦] البقرة (٢): ١٧١.
[٧] الأنفال (٨): ٢٢.