وحدة الامة الإسلامية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧ - اختلاف في الآراء أم صراع و عداء
تختلف عن الآخرين، و لكل فرد منا عواطف و مشاعر جياشة.
إذن أن الاختلافات طبيعية و معقولة، و يشير القرآن المجيد الى هذه الحقيقة: وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ[١] فلابدّ من أن نستفيد من رحمته تعالى في اصلاح هذه الاختلافات.
ولكن تعاستنا و ذلتنا و اسارتنا في القرن الخامس عشر الهجري أنّه نشأت من صراعاتنا و اختلافنا العداوة و العناد و التهمة و الافتراء و الكذب و ارتكاب المفاسد الاخلاقيه و حتى تكفير بعضنا بعضا و سفك الدماء و نهب الاموال، و كانت نتيجة كل هذا العداء الداخلي أن تركت آثارا سلبية و تشوية صورة الاسلام في الحياة السياسية و الاجتماعية.
نعم: المؤامرات و الدسائس الخارجية و الفرق المتصارعة التي لا تواجه نقصا في الكم، و لا في مواردها المالية- ببركة الدّعم الخارجي- خلقت مشاكل لدين و دنيا المسلمين تماما في النقطة المقابلة لمراد القرآن الكريم رسالة السماء: وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لا تَنازَعُوا
[١] سورة هود: الاية ١١٩.