قرة العين في صلاة الليل - الحلي، ميثاق عباس - الصفحة ٦٣ - فضائل وآثار صلاة الليل
بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ثلاث من فخر المؤمن وزينة في الدنيا والآخرة: الصلاة في آخر الليل، ويأسه مما في أيدي الناس، وولايته الإمام من آل محمد (صلى الله عليه وآله)[٦٥]. فإِنَّ صلاة الليل هي زينةُ المؤمن في المقامين، والمراد من الزينة ما يتزين به الإنسان على نحو الإظهار ولذا فإن أصحابها يوم القيامة في الجنة متميزون وبارزون لما يظهر عليهم من جمالية بسبب زينة صلاة الليل فإنها قد ظهرت لهم بحقيقتها في ذلك العالم، فهو عالم تتجسم في الإعمال ولذا تكون صلاة الليل عبارة عن حلية وزينة تحيط بهم وتسر الناظر إليها قال تعالى:
{إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}[٦٦].
ولذا أهل صلاة الليل لهم صفة خاصة في يوم القيامة تتميز عن الآخرين.
ومن المعلوم والمجرب أن مصليها يشعر بالاعتزاز والقرب من الله تعالى والاطمئنان النفسي في كل المتعلقات الدنيوية وأهمها الاستشعار بالقرب الإلهي.
[٦٥]- روضة الكافي ج ص٣٢٤ح ٣١١.
[٦٦]- سورة التحريم الآية ٧.