قرة العين في صلاة الليل - الحلي، ميثاق عباس - الصفحة ٤٨ - دلالة الآية المباركة
(قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ).
يشير إلى التمايز بين العالم والجاهل وفضل الأول على الثاني, بمعنى الذي يتعبد في آناء الليل يعد من العارفين بالله تعالى، بخلاف غيرهم فإنهم لا يعرفون الله تعالى حق معرفته مهما كان وصفه وعنوانه، فإنه لو لم يؤدها أو يتعبد في خلواته في ذلك الوقت فهو لم يعرف معبوده حق معرفته، وهو جهل نسبيا بخالقه، لان التهجد في الليل يمثل مقام مطابقة العلم للعمل، فالعابد المتهجد في ظلمات الليل هو أكثر معرفة بخالقه، وإلا لما خلا به يرجو بذلك رحمته ويحذر عذابه, وهو متحيّرٌ في عظمة ذات الله تعالى متأملاً في صفاته.
فيكَ يا أعجوبةَ الكونِ *** *** غـدا الفـكرُ كليلا
أنـتَ حـيرتَ ذوي *** *** اللُبُ وبلبلتْ العُقولا
كُلما قـدمَتُ فـكري *** *** فـيكَ شبراً فَـرَّ ميلا
ناكصاً يخبطُ في عمياءِ *** *** لا يـهـدي سبيلا