قرة العين في صلاة الليل - الحلي، ميثاق عباس - الصفحة ٥٨ - فضائل وآثار صلاة الليل
لحظات الليل فضلاً وثواباً، قد وزع على أوقات الليل حتى الفجر، فليس من الإنصاف أن يكون الثواب والجزاء واحدا في كل الأوقات لنفس الفضيلة، فأين المتهجدون كل الليل من المتهجدين في بعضه وأين من صلى بعد العشاء ونام حتى الفجر عمن يتقلب على فراشه منتظرا وقت السحر ليقوم لخالقه لأداء حقه.
فكلما كان أداء صلاة الليل أقرب للفجر كانت أفضل والثواب أعظم، فعن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام: أن رجلا سأل عليّ بن أبي طالب عليه السلام عن قيام الليل بالقراءة. فقال له: أبشر من صلى من الليل عُشْرَ ليلة لله، مخلصا ابتغاء ثواب الله تبارك وتعالى قال الله لملائكته: اكتبوا لعبدي هذا من الحسنات عدد ما أنبت في الليل من حبة وورقة وشجرة وعدد كل قصبة وخوص ومر[٥٧]، ومن صلى تسع ليلة أعطاه الله عَشْرَ دعوات مستجابات وأعطاه الله كتابه بيمينه، ومن صلى ثُمنَ ليلة أعطاه الله أجر شهيد صابر صادق النية وشفع في أهل بيته، ومن صلى سُبْعَ ليلة خرج من
[٥٧]- والخوص ورق النخل، الواحدة خوصة كما في الصحاح ج١ص١٨١. وفى ثواب الأعمال " وخوط ومراعى " والخوط والخوطة: الغصن الناعم. كتاب العين ج٤ ص٢٩٣.