قرة العين في صلاة الليل - الحلي، ميثاق عباس - الصفحة ١٢٣ - شرح مضامين الصلاة
الاستعاذة بالخالق من شر الخلق وغيره، لأنه أقدر على دفع الضرر عنه. فقد روى الصدوق (قده) في كتاب ثواب الأعمال بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال:
من أوتر بالمعوذتين وقل هو الله أحد، قيل له: يا عبدَ الله أبشر فقد قبل اللهُ وترك. وفى حديث أُبَيٍّ ومَنْ قرأ: قُلْ أعوذ بربِّ الفلق وقل أعوذ بربِّ الناس، فكأنما قرأ جميعَ الكُتُبِ التي أنزلها اللهُ على الأنبياء[١٥٨].
[١٥٨]- تفسير نور الثقلين للحويزي ج٥ ص٧١٦. واما ثوابهما في غير ذلك فقد وردت فيهما روايات منها: في أصول الكافي بإسناده إلى سليمان الجعفري عن أبي الحسن ( عليه السلام) قال: سمعته يقول: ما من أحد في حد الصبي يتعهد في كل ليلة قراءة قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس، كل واحد ثلاث مرات، وقل هو الله أحد مائة مرة، فإن لم يقدر فخمسين، الا صرف الله عز وجل عنه كل لمم أو عرض من أعراض الصبيان والعطاش وفساد المعدة وبدور الدم أبدا ما تعوهد بهذا حتى يبلغه الشيب، فان تعهد نفسه بذلك أو تعوهد كان محفوظا إلى يوم قبض الله عز وجل نفسه. ومنها: عن أبى الحسن الرضا ( عليه السلام) انه رأى مصروعا فدعا بقدح فيه ماء ثم قرأ الحمد والمعوذتين ونفث في القدح ثم أمر فصب الماء على رأسه ووجه فأفاق، وقال له: لا يعود إليك أبدا.
وروي في معنى الفلق: في كتاب معاني الأخبار عن أبيه (رحمه الله) قال: حدثنا محمد بن القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن عثمان بن عيسى عن معاوية بن وهب قال: كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام) فقرأ رجل: قل أعوذ برب الفلق فقال الرجل: وما الفلق؟ قال: صدع في النار فيه سبعون ألف دار، في كل دار سبعون ألف بيت، في كل بيت سبعون ألف اسود، في جوف كل اسود سبعون ألف جزء من سم، لابد لأهل النار أن يمروا عليها. تفسير نور الثقلين ج٥ص ٧١٦-٧٢٠.