لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٢٥ - إقامة السيّد البروجردي في قم المقدّسة

إقامة السيّد البروجردي في قم المقدّسة

قام السيّد بإلقاء الدروس و رعاية الحوزة، إلى أن هزّ نبأ وفاة زعيم الشيعة آية اللَّه العظمى السيّد أبو الحسن الأصفهاني البلادَ الإسلاميّة في اليوم الثامن من ذي الحجّة الحرام من عام ١٣٦٥ ه (رضوان اللَّه عليه)، و منذ ذلك الحين استقطب سيّدنا البروجردي أنظار الشيعة في كلّ أرجاء المعمورة، و تجسّدت فيه الزعامة الدينيّة للشيعة الإماميّة.

و كان- قدّس اللَّه سرّه- ذا ولع شديد بإلقاء الدروس و المحاضرات و تربية الفقهاء على الرغم من قيامه بأعباء الزعامة.

و تعبِّر محاضراته الفقهيّة عن أبكار أفكاره، فتناول إلى غير واحد من أبواب الفقه، كالإجارة، و الوصيّة، و الصلاة، و الخُمس، و الطهارة، و غير ذلك.

و أمّا اصول الفقه فقد جعل محور دراستها كتاب «كفاية الاصول» لأُستاذه المحقّق الخراساني، فألقى محاضرات في معظم مباحث الألفاظ، ثمّ في المباحث العقلية، فأكمل البحث في القطع و الظنّ و البراءة و شي‌ء من مباحث الاشتغال، حتّى عاقته امور الزعامة عن مواصلتها.

كان السيّد البروجردي آية في جُلّ العلوم الإسلاميّة فما منعه سَبْر الغور في الفقه و اصوله، عن دراسة المعقول و الكلام و التاريخ و الرجال؛ ممّا أدّى إلى انكباب الفضلاء و علماء الحوزة على محاضراته؛ مع أنّهم كانوا في الرعيل الأوّل من الأساتذة.

و ممّن كان يحضر محاضرات سيّدنا البروجردي، الزعيم الأكبر و الإمام الأعظم سيّدنا آية اللَّه العظمى السيّد روح اللَّه الموسوي الخميني (قدّس اللَّه سرّه‌