لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٩ - الدور الثاني (دور النموّ)

المسائل المعنونة في هذا العلم يومذاك، و لم نقف في هذا الدور على كتاب عامّ يشمل جميع مسائله، و قد عرفت أنّ يونس بن عبد الرحمن صنّف كتاب «اختلاف الحديث و مسائله»، و أبا سهل النوبختي كتاب «الخصوص و العموم» و «إبطال القياس»، و الحسن بن موسى النوبختي كتاب «خبر الواحد و العمل به»، و بالرغم من ذلك فقد ازدهرت حركة الاستنباط و الاجتهاد بين أصحابنا في هذا الدور، فهذا هو «الحسن بن علي العماني» شيخ فقهاء الشيعة، المعاصر للشيخ الكليني (ت ٣٢٩ ه) ألّف كتاب «المتمسّك بحبل آل الرسول».

يقول النجاشي: أبو محمّد العماني فقيه متكلّم ثقة، له كتب في الفقه و الكلام، منها كتاب «المتمسّك بحبل آل الرسول» كتابٌ مشهورٌ في الطائفة.

و قيل: ما ورد الحاجّ من خراسان إلّا طلب و اشترى منه نسخاً [١].

كما ألّف الشيخ الكبير أبو علي الكاتب الإسكافي (ت ٣٨١ ه) كتاب «تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة» في الفقه، و هو كتابٌ كبيرٌ جامعٌ، ذكر فهرس كتبه الشيخ النجاشي في رجا له، و له كتاب «الأحمدي في الفقه المحمّدي».

يقول النجاشي: وجهٌ في أصحابنا ثقةٌ جليلُ القدر صنّف فأكثر [٢].

الدور الثاني (دور النموّ)

إنّ حاجة المستنبط في علم الاصول لم تكن مقصورة على عصر دون عصر، بل كلّما تقدّمتْ عَجَلة الحضارة نحوَ الأمام، ازدادت الحاجة إلى تدوين‌


[١] النجاشي، الرجال، برقم ٩٩.

[٢] المصدر السابق، برقم ١٠٤٨.