لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ١٤ - الدور الثالث (دور الازدهار)
و سمّاه ب «جامع البين الجامع بين شرحي الأخوين».
ز- فخر المحقّقين محمّد بن الحسن نجل العلّامة الحلّي المتوفى سنة (٧٧١ ه) فقد شرح تهذيب والده و سمّاه ب «غاية السئول».
كان الأمل أن يواكب التأليفُ تقدّمَ العصر، و لكن الركب توقّف عن متابعة هذا التطوّر و أخلد الى الركود، فلا نكاد نعثر على تصانيف اصوليّة بعد شيخنا عميد الدين إلّا ما ندر، كمقدّمة المعالم للمحقّق الشيخ حسين صاحب المعالم نجل الشهيد الثاني (ت ١٠١١).
نعم انصبّت الجهود على تدوين القواعد الفقهيّة و تنظيمها بشكل بديع نستعرض بعضها:
١- ألَّف محمّد بن مكّي، المعروف ب «الشهيد الأوّل» (٧٣٤- ٧٨٦) كتاب «القواعد و الفوائد»، و قد استعرض فيه ٣٠٢ قاعدة، و مع الاعتراف بفضله و تقدّمه في التأليف، لم يفصِّل القواعد الفقهيّة عن الاصوليّة أو العربيّة، كما لم يرتِّب القواعد الفقهيّة على أبواب الفقه المشهورة؛ ممّا حدا بتلميذه المقداد عبد اللَّه السيوري إلى ترتيب تلك القواعد كما سيوافيك.
٢- الفقيه المتبحّر و الأصولي المتكلّم مقداد بن عبد اللَّه السيوري (ت ٨٢٦ ه) من أكابر رجال العلم و التحقيق، فقد قام بترتيب كتاب القواعد لشيخه الشهيد، و سمّاه ب «نضد القواعد الفقهيّة على مذهب الإماميّة»، و قد طُبع محقّقاً عام (١٤٠٤ ه).
٣- الشيخ الأجلّ زين الدين بن نور الدين علي بن أحمد، المعروف ب «الشهيد الثاني» (٩١١- ٩٦٥)، وُلد في عائلة نذرت نفسها للدين و العلم، و قد ألّف في غير واحد من الموضوعات، و من آثاره كتابه: «تمهيد القواعد»، جمع في