لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ٦ - القواعد الكلّيّة في أحاديث الأئمّة

إلى تحريف ما فيهما و اندراس تينك الملّتين، فلم يتركوا لقائل قولًا فيه أدنى دخول إلّا بيّنوه، و لفاعلٍ فعلًا فيه تحريف إلّا قوّموه، حتّى اتّضحت الآراء، و انعدمت الأهواء، و دامت الشريعة البيضاء على مل‌ء الآفاق بأضوائها، و شفاء القلوب بها من أدوائها، مأمونةً عن التحريف، و مصونة عن التصحيف.

فإذا كان هذه مكانة الاجتهاد و منزلته و دوره في خلود الشريعة، فعلم الأُصول هو الذي يتطرّق إلى كيفيّة الاجتهاد و الاستنباط، و يُذلّل للفقيه استنباط الحكم من مصادره الشرعيّة.

القواعد الكلّيّة في أحاديث الأئمّة

لم يكن علم الاصول بمحتواه أمراً مغفولًا عنه، فقد أملى‌ الإمام الباقر عليه السلام و أعقبه الصادق عليه السلام على أصحابهم قواعد كلّيّة في الاستنباط، رتّبها بعض الأصحاب على ترتيب مباحث اصول الفقه.

و ممّن ألّف في ذلك المضمار:

١- المحدّث الحرّ العاملي (ت عام ١١٠٤) مؤلّف كتاب «الفصول المهمّة في اصول الأئمّة»، و هذا الكتاب يشتمل على القواعد الكلّيّة المنصوصة في اصول الفقه و غيرها.

٢- السيّد العلّامة شبّر عبد اللَّه بن محمّد الرضا الحسيني الغروي (ت عام ١٢٤٢) له كتاب «الأُصول الأصليّة».

٣- السيّد الشريف الموسوي، هاشم بن زين العابدين الخوانساري الأصفهاني، له كتاب «اصول آل الرسول»، و قد وافته المنيّة عام ١٣١٨ ه.

فهذه الكتب الحاوية على النصوص المرويّة عن أئمّة أهل البيت في القواعد و الأصول الكلّيّة في مجال اصول الفقه، تُعرِبُ عن العناية التي يوليها