لمحات الأصول - بروجردى، حسين - الصفحة ١٢ - الدور الثالث (دور الازدهار)
ج- نجم الدين جعفر بن الحسن بن أبي زكريا الهذلي الحلّي، المكنّى بأبي القاسم، الملقّب بنجم الدين، و المشتهر بالمحقّق (٦٠٢- ٦٧٦).
قال ابن داود في رجا له: جعفر بن الحسن، المحقّق المدقّق الإمام العلّامة واحد عصره، كان ألسَنَ أهل زمانه، و أقومهم بالحجّة، و أسرعهم استحضاراً، قرأت عليه و ربّاني صغيراً، و كان له عليّ إحسان عظيم. و ذكر من تأليفه:
«المعارج في اصول الفقه» [١]، و قد طبع غير مرّة، و هو و إن كان صغير الحجم، لكنّه كثير المعنى شأنُ كلِّ ما جادت به قريحتُه في عالم التأليف، فهذا كتابه «شرائع الإسلام» عكف عليه العلماء في جميع الأعصار، و كتبوا عليه شروحاً و تعاليق و قد طبع في إيران و لبنان.
و قال في أعيان الشيعة: و من كتبه «نهج الوصول إلى معرفة علم الأُصول» [٢].
د- الحسن بن يوسف المطهّر، المعروف بالعلّامة الحلّي (٦٤٨- ٧٢٦) و هو غنيٌّ عن التعريف، برع في المعقول و المنقول، و تقدّم على العلماء الفحول، و هو في عصر الصبا، أخذ عن فقيه أهل البيت الشيخ نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن، خاله، و عن أبيه سديد الدين يوسف بن مطهّر الحلّي، و أخذ العلوم العقليّة عن نصير الدين الطوسي و غيره.
و قد ألّف في غير واحد من الموضوعات النقليّة و العقليّة، كما ألّف في اصول الفقه تصانيف عديدة ذكرها السيّد الأمين في أعيانه، نشير إليها:
١- النكت البديعة في تحرير الذريعة للسيّد المرتضى.
[١] ابن داود، الرجال: ٨٣.
[٢] السيّد الأمين، أعيان الشيعة ٤: ٩٢، لاحظ الذريعة: ٢٤/ ٤٢٦.