المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٦ - مسألة ٢٩ إذا زوّج الصغیرین ولیهما، فقد مر أنّ العقد لازم علیهما
[مسألة ٢٩: إذا زوّج الصغیرین ولیهما، فقد مر أنّ العقد لازم علیهما]
[٣٨٩٢] مسألة ٢٩: إذا زوّج الصغیرین ولیهما، فقد مر أنّ العقد لازم علیهما [١] (١) و لا یجوز لهما بعد البلوغ ردّه أو فسخه. و علی هذا (٢) فإذا مات أحدهما قبل البلوغ أو بعده ورثه الآخر (٣).
و أمّا إذا زوّجهما الفضولیان، فیتوقف علی إجازتهما بعد البلوغ (٤) أو إجازة ولیهما قبله. فإن بلغا و أجازا ثبتت الزوجیة، و یترتّب علیها أحکامها من حین العقد، لما مرّ من کون الإجازة کاشفة. و إن ردّا، أو ردّ أحدهما، أو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة، کشف عن عدم الصحّة من حین الصّدور (٥).
و إن بلغ أحدهما و أجاز، ثمّ مات قبل بلوغ الآخر، یعزل میراث الآخر علی تقدیر الزوجیّة. فإن بلغ و أجاز، یحلف علی أنه لم یکن إجازته للطمع فی الإرث
______________________________
(١) مرّ الکلام فیه فی المسألة الرابعة من هذا الفصل، و قد عرفت أن مقتضی صحیحة محمد بن مسلم هو ثبوت الخیار لهما بعد البلوغ.
(٢) لا یخفی عدم تمامیة ما أفاده (قدس سره)، من تفرع ثبوت الإرث علی لزوم العقد، و عدم ثبوت الخیار لهما بعد البلوغ. فإنه ثابت حتی مع القول بثبوت الخیار لهما کما اخترناه، و ذلک لأنّ منشأ التوارث إنّما هو صحّة العقد و ثبوت الزوجیة بینهما، لا لزومه.
(٣) علی ما تقتضیه القاعدة، و یدلّ علیه غیر واحد من النصوص الصحیحة صریحاً.
(٤) علی ما تقتضیه القاعدة فی عقد الفضولی.
(٥) و تقتضیه مضافاً إلی القاعدة صحیحة أبی عبیدة الحذاء، قال: سألت أبا جعفر (علیه السلام) عن غلام و جاریة زوّجهما ولیان لهما و هما غیر مدرکین، قال: فقال: «النکاح جائز، أیهما أدرک کان له الخیار، فإن ماتا قبل أن یدرکا فلا میراث
______________________________
[١] مرّ الاشکال فیه، و لکنّه مع ذلک یثبت بینهما التوارث، لأنّ المفروض صحّة العقد و إن ثبت لهما الخیار بعد البلوغ.