المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١ - تمهید
[تتمة کتاب النکاح]
[فصل فی الجمع بین الحرّة و الأمة]
فصل [فی الجمع بین الحرّة و الأمة]
[تمهید]
الأقوی جواز نکاح الأمة علی الحرّة مع إذنها (١).
______________________________
فصل
(١) علی ما هو المعروف و المشهور بین الأصحاب، بل ادعی علیه الإجماع فی کلمات غیر واحد من القدماء و المتأخرین.
نعم، نسب الشیخ (قدس سره) إلی جماعة من الأصحاب القول بعدم الجواز «١» غیر أن صاحب الحدائق (قدس سره) قد استشکل فی ذلک، و حمل کلام هؤلاء الجماعة علی صورة عدم تمامیة شرائط جواز التزوج من الأمة «٢».
و کیف کان، فقد استدل لمذهب المشهور بصحیحة محمد بن إسماعیل بن بزیع، قال: سألت أبا الحسن (علیه السلام): هل للرجل أن یتمتع من المملوکة بإذن أهلها و له امرأة حرّة؟ قال: «نعم، إذا رضیت الحرّة». قلت: فإن أذنت الحرّة یتمتع منها؟ قال: «نعم» «٣».
و هذه الصحیحة و إن کان موردها المتعة، إلّا أنّه لا بدّ من التعدی إلی العقد الدائم أیضاً، لعدم القول بالفصل. و غیر بعید أن یکون اختصاص السؤال بالمتعة، من جهة أن إذن الحرّة فیها أیسر و أسهل من الإذن فی العقد الدائم.
و بإزاء هذه الصحیحة صحیحة الحلبی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام)، قال: «تزوّج الحرّة علی الأمة و لا تزوّج الأمة علی الحرّة، و من تزوّج أمة علی حرّة
______________________________
(١) النهایة: ٤٥٩.
(٢) الحدائق ٢٣: ٥٧٠.
(٣) الوسائل، ج ٢١ کتاب النکاح، أبواب المتعة، ب ١٦ ح ١.