المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٤ - مسألة ٤ لا خیار للصغیرة إذا زوّجها الأب
و القول بتوقّف ولایته علی بقاء الأب کما اختاره جماعة ضعیف (١). و أضعف منه القول بتوقّفها علی موته (٢) کما اختاره بعض العامّة.
[مسألة ٤: لا خیار للصغیرة إذا زوّجها الأب]
[٣٨٦٧] مسألة ٤: لا خیار للصغیرة إذا زوّجها الأب [١] أو الجدّ بعد بلوغها و رشدها، بل هو لازم علیها (٣).
______________________________
(١) نسب القول به إلی جملة من الأصحاب.
و استدل علیه بصحیحة الفضل بن عبد الملک المتقدِّمة عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام)، قال: «إن الجد إذا زوّج ابنة ابنه، و کان أبوها حیاً و کان الجدّ مرضیاً جاز» «١». فإن مقتضی مفهوم الشرط عدم ثبوت الولایة له عند عدم الأب، و إلّا لکان الشرط لغواً.
إلّا أن للمناقشة فی ذلک مجالًا. فإنّ الظاهر عدم ثبوت المفهوم لهذا الشرط، و ذلک لأن المصرح به فی جملة من الروایات المعتبرة، أنّ المراد بالجواز فی المقام هو الجواز علی الأب، بمعنی أنه لیس له معارضة الجد و نقض إنکاحه لها. و من هنا یکون ذکر الشرطیة فی هذه الصحیحة من قبیل القضایا التی تساق لبیان وجود الموضوع، فإنّه إذا لم یکن الأب موجوداً لم یکن موضوع لمعارضة الجد، و کون ولایة الجدّ نافذةً فی حقِّه. و إذا لم یکن للشرطیة مفهوم، کانت المطلقات سالمة عن المعارض و المقیّد.
إذن فالصحیح فی المقام هو ما ذهب إلیه المشهور و اختاره الماتن (قدس سره)، من ثبوت الولایة للجدّ مطلقاً.
(٢) فإنّه باطل جزماً، لدلالة جملة کبیرة من النصوص علی ثبوت الولایة له فی حیاة الأب، بل و کون ولایته أقوی من ولایة الأب، و لذا یتقدم إنکاحه علی إنکاح الأب، ما لم یکن إنکاح الأب أسبق زماناً من إنکاحه.
(٣) و یقتضیه مضافاً إلی إطلاقات ما دلّ علی نفوذ عقد الأب و الجد خصوص
______________________________
[١] هذا هو المعروف، بل ادعی فیه عدم الخلاف، إلّا أنّ فی روایة صحیحة ثبوت الخیار لها و للصغیر بعد بلوغهما فیما إذا زوّجهما أبواهما حال الصِّغر، فالاحتیاط فی هذه الصورة لا یُترک.
______________________________
(١) تقدّمت فی ص ٢١٧ ه ٣.