المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٠ - مسألة ٨ اشتراط القبول علی القول به مختصّ بالتملیکیة
و ذلک لأنه علی هذا التقدیر انعتق بعد سبق سائر الورثة بالإرث. نعم، لو انعتق قبل القسمة فی صورة تعدد الورثة شارکهم.
و إن قلنا بالانتقال إلی الوارث من الموصی لا من الموصی له (١) فلا ینعتق علیه، لعدم ملکه، بل یکون للورثة، إلّا إذا کان ممن ینعتق علیهم أو علی بعضهم فحینئذ ینعتق، و لکن لا یرث إلّا إذا کان ذلک مع تعدد الورثة و قبل قسمتهم.
[السابع: لا فرق فی قیام الوارث مقام الموصی له بین التملیکیة و العهدیة]
السابع: لا فرق فی قیام الوارث مقام الموصی له بین التملیکیة و العهدیة (٢).
[مسألة ٨: اشتراط القبول علی القول به مختصّ بالتملیکیة]
[٣٩٠٦] مسألة ٨: اشتراط القبول علی القول به مختصّ بالتملیکیة کما عرفت، فلا یعتبر فی العهدیة (٣). و یختصّ بما إذا کان لشخص معین أو أشخاص معینین. و أما إذا کان للنوع أو للجهات، کالوصیّة للفقراء و العلماء أو للمساجد
______________________________
فرض انقلاب الوصیّة إلی الوارث، و انتقاله من الموصی إلیه مباشرة و من غیر وساطة الموصی له.
(١) کما هو الصحیح علی ما تقدّم بیانه.
(٢) و الوجه فیه إطلاق صحیحة محمّد بن قیس، فإن السؤال فیها إنما هو عن رجل أوصی لآخر، و هو کما یشمل الوصیّة التملیکیة یشمل الوصیّة العهدیة، فإنه مطلق من حیث تملیک الموصی شیئاً له، أو أمره للوصی بأن یدفع إلیه شیئاً.
و دعوی اختصاصها بالوصیّة التملیکیة، عاریة عن القرینة و لا شاهد لها.
ثمّ إن هذه الصحیحة وافیة بالمدعی، و معه فلا حاجة إلی التمسک بروایة محمد بن عمر الباهلی (الساباطی) المتقدِّمة کی یورد علیها بضعف السند. نعم، لا بأس بجعلها مؤیدة للحکم فی المقام، فإنها واردة فی ذلک و دالة علیه بوضوح لولا ضعف سندها.
(٣) بلا خلاف و لا إشکال، لا من الموصی إلیه و لا من الموصی له.
أمّا الأوّل: فلجملة من النصوص الدالّة علی عدم اعتبار قبوله صریحاً. نعم، له حق الردّ بشرط إعلام الموصی به.
و أمّا الثانی: فقد یفرض أن الموصی به أمر غیر متوقف علی قبوله، کما لو أوصی