المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٣ - مسألة ٧ یشترط قصد الإنشاء فی إجراء الصیغة
[مسألة ٦: إذا لحن فی الصّیغة، فإن کان مغیِّراً للمعنی لم یکف]
[٣٨٣٩] مسألة ٦: إذا لحن فی الصّیغة، فإن کان مغیِّراً للمعنی لم یکف (١). و إن لم یکن مغیِّراً، فلا بأس به إذا کان فی المتعلّقات (٢). و إن کان فی نفس اللّفظین کأن یقول: (جوّزتک) بدل (زوّجتک) فالأحوط عدم الاکتفاء به (٣). و کذا اللّحن فی الإعراب.
[مسألة ٧: یشترط قصد الإنشاء فی إجراء الصیغة]
[٣٨٤٠] مسألة ٧: یشترط قصد الإنشاء فی إجراء الصیغة (٤).
______________________________
(١) لعدم صلاحیته لإبراز المعنی و الاعتبار النفسانی بحسب المتفاهم العرفی.
(٢) لکونه مبرزاً للاعتبار لدی العرف.
(٣) و إن کان الأقوی الاکتفاء به، إذ العبرة إنما هی بکون اللّفظ مفهماً و مبرزاً للاعتبار بنظر العرف، من دون أن یکون لموازین اللغة و الإعراب دخل، فإذا کان اللفظ کذلک صح إنشاء العقد به و إن کان غلطاً بحسب اللغة.
و من هنا یظهر الفرق بین إنشاء العقود و القراءة فی الصلاة. فإن المعتبر فی الثانی هو اللفظ الخاص النازل من اللّٰه تبارک و تعالی، فإذا وقع فیه تحریف لم یجز لعدم کونه النازل منه تعالی، و هذا بخلاف العقود حیث لا یعتبر فیها لفظ خاص، و إنما المعتبر فیها هو اللفظ المفهم للمعنی و المبرز للاعتبار بنظر العرف.
و من هنا فالظاهر هو الاکتفاء بالملحون حتی و لو کان الغلط فی نفس اللفظین فیما إذا کان اللحن نوعیاً، بحیث یکون مبرزاً للاعتبار بنظر العرف، نعم، إن الاحتیاط فی عدم الاکتفاء به.
و مما تقدّم یظهر الحال فی اللحن فی الإعراب، فإن الحال فیه ما تقدّم.
(٤) و ذلک لأن اللافظ لصیغة العقد: إما أن لا یستعملها فی معنی بحیث یکون قصده إیجاد اللفظ خاصة، و إما أن یکون قصده فی استعمالها الإخبار عمّا مضی أو عمّا یأتی، و إما أن یکون قصده فی استعمالها إنشاء الزوجیة. و لا رابع لهذه الاحتمالات.
و الأولان لا یتحقق بهما عنوان التزویج، لخلو الأوّل من إرادة المعنی، و قصد الإخبار فی الثانی، فینحصر أمر الإنشاء فی الثالث لا محالة. و لا یختص هذا بباب