المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠ - مسألة ٤ إذا کان تحته حرّة فطلقها طلاقاً بائناً
[مسألة ٤: إذا کان تحته حرّة فطلقها طلاقاً بائناً]
[٣٧٩٧] مسألة ٤: إذا کان تحته حرّة فطلقها طلاقاً بائناً، یجوز له نکاح الأمة فی عدّتها (١). و إما إذا کان الطلاق رجعیا ففیه إشکال، و إن کان لا یبعد الجواز [١]، لانصراف الأخبار عن هذه الصورة (٢).
______________________________
عصمة الحرّة لم یکن هناک عقد جدید کی یحکم بصحته، و حیث إنّ الانقلاب غیر معقول، فلا بدّ من الحکم ببطلانه.
و بعبارة اخری: إنّ أدلة اللزوم و الصحّة ناظرة إلی إمضاء العقد من حین وقوعه. و حیث إنّ العقد فی المقام لم یکن مشمولًا لها من ذلک الحین، لعدم تحقق الإذن فشمولها له بعد ذلک یحتاج إلی الدلیل، نظیر ما یذکر فی علم البائع و المشتری بالثمن بعد العقد مع جهلهما به فی حینه. و حیث إنّ الدلیل فی المقام منحصر فیما دلّ علی اعتبار إذن الحرّة و هو لم یتحقق، فمقتضی القاعدة هو البطلان.
(١) لانقطاع عصمتها، و معه فلا یصدق علیه أنّه أدخل أمة علی امرأته الحرّة، فلا تشمله نصوص المنع.
(٢) سواء أقلنا بأنّ المعتدة رجعیة زوجة حقیقة، أم قلنا بأنّها فی حکم الزوجة. و ذلک لظهور قوله فی صحیحة ابن بزیع المتقدِّمة: (و له امرأة حرّة) فی کونه ذا زوجة حرّة باعتباره و نظره، و حیث إنّ المطلقة رجعیة لیست کذلک و إن کانت زوجة بحکم الشارع، کانت الصحیحة قاصرة الشمول عن مثلها.
و بعبارة اخری: إنّ المطلقة رجعیة و إن کانت زوجة بحکم الشارع، إلّا أنّ سؤال الراوی فی صحیحة ابن بزیع منصرف عنها و لا یشملها، و حینئذٍ فمقتضی العمومات هو الجواز.
هذا کلّه فیما إذا لم یرجع الزوج بالزوجة فی أثناء العدّة، و إلّا فلا ینبغی الشکّ فی صدق أنّه تزوّج من أمة و له امرأة حرّة، فإنّ الرجوع لا یحدث زوجیة جدیدة حتی فی اعتبار الزوج و نظره، و إنّما هو إبطال للطلاق و إزالة لأثره، و حینئذٍ فیتعیّن اعتبار إذن الحرّة لا محالة.
______________________________
[١] هذا إذا لم یرجع إلیها بعد التزویج بالأمة، و إلّا فالحکم بالجواز بعید جدّاً.