الـفتوحات المکیة - ابن عربي، محيي الدين - الصفحة ٢ - (الباب الثالث و السبعون في معرفة عدد ما يحصل من الأسرار للمشاهد عند
بسم اللّٰه الرحمن الرحيم
(الباب الثالث و السبعون في معرفة عدد ما يحصل من الأسرار للمشاهد عند
المقابلة و الانحراف و على كم ينحرف من المقابلة)
ملائكة الإله أتت إلينا
لتوقفنا على النبإ اليقين
فقالت قول معصوم عليم
بريء من ملابسة الظنون
ثمانية و عشر قد أتتنا
جهارا ثم عشر في كمين
ثمانية أشداء غلاظ
و خمستهم أشداء بلين
بأربعة و عشرين افتتحنا
و ما يعلو بسبعتهم قريني
و خامس عشرة في لين عيش
و أربعة لتطبيق الجفون
و في إحدى و عشرين انسفلنا
عن التقويم بالبلد الأمين
مددنا ظلنا لحجاب غصن
على الأقوام في عطف و لين
صلاة المشركين بها مكاء
مثلثة تحليني بديني
و واحد استطال فصال قهرا
و منحرف توحد في الوتين
إذا انفش الوحيد يصير جمعا
و يهوى مثله يهواه دوني
تفرقت الهموم غداة ثبت
و يعرفها المتيم بعد حين
بشفع من بناتكم غنينا
فكرر واحد الصبح المبين
و إن زوائد الأفلاك عشر
و للبدلاء أبراج الشئون
و من عقد المئين لنا ثلاث
على قلب لآدم عن يقين
و إن الأربعين لقلب نوح
على بيضاء بالنور المبين
على قلب الخليل لنا رجال
سباعية كآساد العرين
و خمسة أنفس لهم ثبات
بقلب الطاهر الروح الأمين
و ميكائيل يتلوه ثلاث
تمسكهن بالحبل المتين
و إسرافيل يتبعه وحيد
بقلب قد تفنن بالفنون
تقلقلهم عن التثبيت خمس
و لولاهن كانوا في سكون
و ينصرني على الإشراك و ترى
تلقى نصر ذلك باليمين
نجيب من ثمانية كرام
و ثنتا عشرة نقباء دين
أقاليم البلاد لها رجال
على التمثيل في رأى العيون
و تحرسنا بأربعة رجال
من الأوتاد في الحصن الحصين
إماما العالمين هما وزيرا
مليك العالم القطب المكين