ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٧ - المطلب الثاني يتضمّن خطبة العقيلة زينب واُختها اُم كلثوم
يتضمّن خطبة العقيلة زينب واُختها اُم كلثوم عليهماالسلام في الكوفة [١]
لمّا أدخلوا السبايا والرؤوس إلى الكوفة وخرج أهلها للنظر والتفرج عندئذ خطبت عقيلة بني هاشم ابنة علي عليهالسلام تلك الخطبة البليغة فأعجبتهم ببلاغتها وحيّرتهم بفصاحة منطقها ، وذكرتهم أيّام أبيها سيد البلغاء حتى قال بشير بن خزيم الأسدي : نظرت الى زينب ابنة علي عليهالسلام يومئذ ولم أر خفرة [٢] والله أنطق منها كأنّما تنطق وتفرغ من لسان علي بن أبي طالب عليهالسلام ، وقد أومأت الى الناس أن اسكتوا ، فارتدّت الأنفاس وسكنت الأجراس ، ثم قالت :
(أبدأ بحمد الله والصلاة والسلام على نبيّه محمّد ، أمّا بعد يا أهل الكوفة ، يا أهل الختر [٣] ألا فلا رقأة العبرة ، ولا هدأة الرنّة ؛ إنّما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً ، تتّخذون إيمانكم دخلاً بينكم ، ألا وهل فيكم إلا
[١] ذهب العلامة الكبير الشيخ المجلسي المتوفي سنة ١١١١ هـ مثبتا في كتابه (بحار الأنوار) في مجلد العاشر منه أنّها لزينب الكبير وأيّده جميع مؤلّفوا المقاتل ، غير أنّ أبا الفضل أحمد ابن أبي طاهر المتوفي سنة ٢٠٤ ذكر في كتابه (بلاغات النساء) أنّها لأختها اُم كلثوم عليهماالسلام.
[٢] الخفر بفتحتين شدة الحياء ، جارية خفرة ، بكسر الخاء مختار الصحاح.
[٣] الختر بفتح الخاء وسكون التاء وسكون الراء الغدر ، يقال : خترة فهو ختّار.