ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ١٠٩ - المطلب التاسع والعشرون في قضية المختار بن أبي عبيدة الثقفي
في قضية المختار بن أبي عبيدة الثقفي رحمهالله
كان نزول مسلم بن عقيل في دار المختار بن أبي عبيدة الثقفي وتذاكر الناس أمر المختار ، وألقى ابن زياد القبض على المختار ، ولمّا دخل عليه رفع القضيب واعترض وجه المختار فخبط به عينه فشترها ، وقال : أولى لك أم والله لو لا شهادة عمرو بن حريث لك لضربت عنقك ، وانطلقوا به الى السجن ، فانطلقوا به الى السجن ، ولم يزل محبوساً حتى قتل الحسين عليهالسلام ، ثم ان المختار بعث الى زائدة بن قدامة فسأله أن يسير الى عبدالله بن عمر بالمدينة ، فيسأله أن يكتب له إلى يزيد بن معاوية ، فكتب الى يزيد بن معاوية بتخلية سبيله ، فركب زائدة إلى عبدالله بن عمر ، فقدم عليه فبلّغه رسالة المختار وعلمت صفية اُخت المختار بحبس أخيها ، وهي تحت عبدالله بن عمر ، فبكت وجزعت ، فلمّا رأى ذلك عبدالله بن عمر كتب مع زائدة إلى يزيد بن معاوية : أمّا بعد ... فإنّ عبيدالله بن زياد حبس المختار وهو صهري ، وأنا أُحبّ أن يعافى ويصلح حاله ، فإن رأيت رحمنا الله وإيّاك أن تكتب إلى ابن زياد فتأمره بتخلتيه فعلت والسلام عليك.
قال : فلمّا قرأه ضحك ، ثم قال : يشفع أبو عبدالرحمن وأهل لذلك هو ، فكتب إلى ابن زياد : أمّا بعد ... فخل سبيل المختار بن أبي عبيدة حين تنظر في كتابي ، والسلام عليك. فأقبل به زائدة حتى دفعه إلى ابن زياد ، فدعا ابن زياد