ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٥١ - المطلب الخامس عشر في إظهار ندم يزيد وإنكاره على ابن مرجانة
في إظهار ندم يزيد وإنكاره على ابن مرجانة
لم ينجح يزيد بن معاوية بما دبّره في بادئ الأمر عند دخول السبايا إلى دمشق الشام ، وما موّه به على أهلها وما أشاعه من البهتان والكذب الصريح بأنّ هؤلاء السبايا خوارج ، خرجوا عليه فقتل رجالهم وسبي ذراريهم واتضح للناس خداعه ومكره وذهب عمله سدى لما ظهرت من الكرامات للرأس الشريف ، وتلاوته للآيات ، وكلام السجاد مع الشامي الذي قال له : الحمد لله الذي فضحكم فأجابه السجاد على رؤوس الأشهاد : الحمد لله الذي أكرمنا نبيّه محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وسؤاله : هل قرأت هذه الآية (إِنّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً) فعلم كلّ من سمع أنّ هؤلاء آل رسول الله ، والقضايا التي صدرت في مجلسه من خطبة الحوراء زينب عليهاالسلام وخطبة السجاد عليهالسلام ، وكلام أبي جعفر الباقر عليهالسلام ، وكلام السجاد عليهالسلام مع المنهال بن عمر ، الى غير ذلك من القضايا المذكورة ، في كتب التاريخ والسير ، فما مضى على تمويه يزيد على أهل الشام إلّا أيّام حتى تحقق لأهل الشام أجمع أنّ هؤلاء ذرية رسول الله وقد قتل يزيد رجالهم وسبي نساءهم وأسر أطفالهم ، فخاف بن ميسون آنئذ عاقبة أمره ، وخشي على تحطيم عرشه ، فقلب عند ذاك ظهر المجن وراح يظهر للناس أنّ الذي قتل الحسين عليهالسلام هو ابن مرجانة ،. وهو بريئ من عمله الذي عجله بالحسين وأهل