ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٢٠٧ - المطلب الحادي والخمسون في مقتل الحسين بن علي الحسني بفخّ
في مقتل الحسين بن علي الحسني بفخ
لمّا كثر الأذى والجور من عمر بن عبدالعزيز بن عبدالله العمري والتضييق على العلويين ، ورأى الحسين بن علي صاحب فخ ما رأى من الهوان عليه خاصّة ، وجّه الى بني هاشم فاجتمعوا ستّة وعشرين رجلاً من ولد علي وعشرة من الحاج ، ونفر من الموالي ، فلمّا أذن أذان الصبح دخلوا المسجد وصعد عبدالله بن الحسن الأفطس على المأذنة التى عند رأس النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال للمؤذن : إذّن بحيّ على خير العمل ، فلمّا نظر المؤذن إلى سيف في يده أذّن بها ، وسمعه العمري ، فأحسّ بالشر ودهش ، ثم قام من وقته وهرب من المدينة ، فصلّى الحسين بالناس الصبح ، ودعى بالشهود العدول الذين كان العمري أشهدهم عليه بأن يأتي بالحسن إليه فقال للشهود : هذا الحسن قد جئت به ، فهاتوا العمري ، وإلّا والله خرجت من يميني وممّا عَلَيَّ ، ثم خطب الحسين بعد صلاته ، فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : أنا ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، على منبر رسول الله ، وفي حرم رسول الله ، أدعوا الى سنّة رسول الله ، أيّها الناس أتطلبون آثار رسول الله في الحجر والعود ، تمسحون بذلك وتضيّعون بضعة منه.
قال : فأتاه الناس وبايعوه على كتاب الله وسنة نبيّه والرضا من آل محمّد ، فبلغ ذلك حماد البربري ، وكان على مسلحة بالمدينة ومعه مائتين من الجند ،