ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ١٧٤ - المطلب الثالث والأربعون في بقية قضية زيد بن علي بن الحسين
|
كأنّ عليه ألقى الشبح الذي |
تشكّل فيه شبه عيسى لصالب |
|
|
فقل للذي أخفى عن العين قبره |
متى خفيت شمس الضحى بالغياهب |
|
|
ولو لم تنمَّ القوم فيه إلى العدى |
عليه لنمَّت عليه واضحات المناقب |
|
|
كأنّ السما والأرض فيه تنافسا |
فنال الفضا عفواً سنى الرغائب |
|
|
عجبت وما إحدى العجائب فاجئت |
بمقتل زيد بل جميع العجائب |
وقال أحمد بك شوقي أمير الشعراء من مقصورة له :
|
وثار لثارات زيد بن علي |
ابن الحسين بن الوصي المرتضى |
|
|
يطلب بالحجة حقّ بيته |
والحقّ لا يطلب إلّا بالقنا |
|
|
فتى بلا رأي ولا تجربة |
جرى عليه من هشام وما جرى |
|
|
اتخذ الكوفة درعاً وقناً |
والأعزل الأكشف من فيها احتمى |
|
|
من تكفه الكوفة يعلم أنّها |
لا نصر عند أهلها ولا غنى |
|
|
سائل علياً فهو ذو علم بها |
واستخبر الحسين تعلم النبا |
|
|
فمات مقتولاً وطال صلبه |
وأحرقت جثّته بعد البلا |
* * *
|
أبادوهم قتلاً وسمّاً ومثله |
كأنّ رسول الله ليس لهم أب |
|
|
كأنّ رسول الله من حكم شرعه |
على آله أن يقتلوا أو يصلبوا |
* * *
|
فما بين مسموم ومشرد |
وبين قتيل بالدماء مخلّق |
فالقتيل الذي صار دماؤه خلوقا له بل غسلاً له هو سيد شباب أهل الجنة أبو عبدالله الحسين عليهالسلام ، قال الشريف الرضي رحمهالله :
|
غسلته دماؤه قلّبته |
أرجل الخيل كفنته الرمول |