أضواء على التقيّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٦ - التقيّة في السنّة النبويّة
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : «يا عائشة! متى عهدتني فحّاشاً؟»
إنّ شرّ الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتّقاء شرّه» [١].
ولا يخفى انه بقرينة قوله «أخو العشيرة» في متن الحديث أوّلاً.
وبقرينة كون رواية الحديث من عائشة ـ التي دخل بها النبي صلى الله عليه وآله في المدينة التي كانت ـ بلد المسلمين ثانياً.
بهاتين القرينتين يستفاد أنّ تقيّة صلوات الله عليه وآله كانت من مسلم لا من المشركين ، ممّا تدلّ على انّ التقيّة تكون عامة ، وليست خاصّة بالتقية من المشرك أو في بلد الشرك. وجاء في كتاب بالاسرار انه كان ذلك عبد الله بن أبي سلول [الأسرار فيما كنى وعرف به الأشرار : ج ٢ ، ص ١٨].
ومثل هذا الحديث بل أصرح منه ومصرّح بالمداراة التي هي التقيّة حديث الحافظ أبي نعيم في حلية الأولياء [٢] قال ما نصّة :
حدّثنا أبو بكر بن خلّاد ، حدّثنا الحارث بن أبي أُسامة ، حدّثنا الخليل ابن زكريا ، حدّثنا هشام الدستوائي ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، عن صفوان بن عسال المرادي ، قال : كنّا مع النبي صلّى الله عليه [وآله] وسلّم ـ في سفر فأقبل رجل فيما نظر إليه رسول الله صلّى الله عليه و [آله] وسلّم قال : «بئس اخو العشيرة وبئس الرجل ، فلمّأ دنا
أنها كانت تمدّ رجليها في قبلة رسول الله في صلاته.
ج) حديث النسائي في سننه ، باب الغيرة والحسد أن صفية بنت عبد المطلب أهدت طعاماً إلى النبي فضربت عائشة على الاناء وكسرته.
د) حديث ابن ماجة في سننه ، باب الحكم فيمن كسر شيئاً ، روى أن حفصة سبقت عائشة فصنعت طعاماً للنبي فأكفئتها عائشة ، فانكسرت القصعة ، وانتشر الطعام.
[١] صحيح البخاري : ج ٧ ، ص ١٠٧ ، ح ٦٠٣٢ ، باب لم يكن النبي فاحشاً.
[٢] حلية الأولياء : ج ٤ ، ص ١٩١.