عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار - الحافظ ابن البطريق - الصفحة ٤٤٠ - ما جاء في بقاء الدجال وفيه حديثان
ثمانية قريبا من آخره ، وبالاسناد المقدم قال : حدثنى حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبى ، اخبرني ، ابن وهب ، اخبرني يونس ، عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله اخبره : ان عبد الله بن عمر اخبره : ان عمر بن الخطاب انطلق مع رسول الله صلى الله عليه وآله في رهط قبل ابن صياد حتى وجده يلعب مع الصبيان عند اطم [١] بنى مغالة ، وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم فلم يشعر ، حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وآله على ظهره بيده ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لابن صياد : اتشهد انى رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فنظر إليه ابن صياد فقال : اشهد انك رسول الاميين ، فقال ابن صياد لرسول الله صلى الله عليه وآله : اتشهد انى رسول الله؟ فرفضه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : آمنت بالله وبرسوله. ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ماذا ترى؟ قال : ابن صياد : يأتيني صادق وكاذب. فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله خلط عليك الامر. ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : انى قد خبأت لك خبثا ، [٢] فقال ابن صياد : هو الدخ [٣] فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : اخسا ، فلن تعدو قدرك. فقال عمر بن الخطاب : ذرنى يا رسول الله اضرب عنقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان يكن هو ، فلن تسلط عليه ، وان لم يكن هو ، فلا خير لك في قتله.
وقال سالم بن عبد الله : سمعت عبد الله بن عمر يقول : انطلق رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ذلك وابى بن كعب إلى النخل التي فيها ابن صياد ، حتى إذا دخل رسول الله صلى الله عليه وآله النخل طفق يتقى بجذوع النخل وهو يختل ان يسمع من ابن صياد شيئا قبل ان يراه ابن صياد ، فرآه رسول الله صلى الله عليه وآله وهو مضطجع على فراش في قطيفة له
[١] الاطم بضم الاول والثانى : حصن مبنى بحجارة ـ لسان العرب.
[٢] الخبأ : كل شيء غائب مستور. النهاية لابن الاثير.
[٣] الدخ : الدخان وفسر في الحديث انه اراد بذلك : يوم تأتى السماء بدخان مبين وقيل : ان الدجال يقتله عيسى (ع) بجبل الدخان فيحتمل ان يكون اراده تعريضا بقتله لان ابن الصياد كان يظن انه الدجال ـ لسان العرب.