عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار - الحافظ ابن البطريق - الصفحة ٢٥٥ - الفصل الثاني والثلاثون فى ذكر قضاياه في زمن رسول اللّه
ليقتتلوا ، فأتاهم على عليه السلام على تفيئة ذلك [١] ، فقال : تريدون ان تقاتلوا ورسول الله صلى الله عليه وآله حى انا اقضي بينكم قضاء ان رضيتم فهو القضاء والا حجز [٢] بعضكم عن بعض حتى تأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فيكون هو الذي يقضى بينكم ، فمن عدا بعد ذلك فلا حق له ، اجمعوا من قبائل الذين حضروا البئر ، ربع الدية وثلث الدية ونصف الدية والدية كاملة ، فللاول الربع لانه اهلك من فوقه ، وللثاني ثلث الدية وللثالث نصف الدية ، فابوا ان يرضوا فاتوا النبي صلى الله عليه وآله وهو عند مقام ابراهيم عليه السلام : فقصوا عليه القصة فقال : انا اقضي بينكم ، فقال رجل من القوم : ان عليا (ع) قضى فينا ، فقصوا عليه صلى الله عليه وآله القصة ، فاجازه رسول الله صلى الله عليه وآله [٣].
٣٩٥ ـ وبالاسناد المقدم ، قال : حدثنا عبد الله بن احمد بن حنبل ، قال : حدثنى ابى ، قال : حدثنا ابن نمير ، قال : حدثنا حماد ، قال : اخبرنا سماك عن حنش : ان عليا (ع) قال ، وللرابع الدية كاملة [٤].
٣٩٦ ـ وبالاسناد المقدم قال : حدثنا عبد الله بن احمد بن حنبل ، قال : حدثنا أبو الربيع الزهراني ، قال : حدثنا على بن حكم الاودى ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الوركانى وحدثنا زكريا بن يحيى بن حموية [٥] وحدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي وحدثنا داود بن عمر الضبى ، قال : حدثنا شريك ، عن سماك ، عن حنش ، عن على عليه السلام ، قال : بعثنى النبي صلى الله عليه وآله إلى اليمن قاضيا فقلت : تبعثني إلى قوم ذوى اسنان وانا حديث السن ولا علم لى بالفضاء؟ فوضع يده على صدري فقال : ثبتك الله وسددك الله
[١] تفيئة ذلك أي على اثر ذلك. لسان العرب.
[٢] حجزه أي منعه ـ مجمع البحرين.
[٣] مسند احمد بن حنبل الجزء الاول ص ٧٧.
وفيه في رواه الحديث : حدثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم.
[٤] مسند احمد بن حنبل الجزء الاول ص ٧٧.
[٥] وفى المصدر : وحدثنا زكريا بن يحيى زحمويه.