عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار - الحافظ ابن البطريق - الصفحة ١٨٩ - الفصل الثاني والعشرون فى آية «المباهلة» وفيه أربعة أحاديث ١٨٨
تسب ابا تراب؟ فقال : اما ما ذكرت ثلاثا ، قالهن له رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلن اسبه ، لئن تكون لى واحدة منهن احب إلى من حمر النعم.
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : حين خلفه في بعض مغازيه ، فقال له على عليه السلام يا رسول الله ، خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له اما ترضى ان تكون منى بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبوة بعدى.
وسمعته يقول يوم خيبر : لاعطين الراية رجلا : يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، قال : فتطاولنا لها ، فقال : ادعوا لى عليا ، فاتى به ارمد ، فبصق في عينيه ، ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه.
ولما نزلت هذه الاية : «ندع ابنائنا وابنائكم» دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال اللهم هؤلاء اهل بيتى [١].
٢٩٠ ـ ومن تفسير الثعلبي ، وبالاسناد المقمد ، قال : قال مقاتل والكلبي : لما قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الاية على وفد نجران ودعاهم إلى المباهلة ، فقالوا له : حتى نرجع وننظر في امرنا ونأتيكم غدا ، فخلى بعضهم إلى بعض ، فقالوا ، للعاقب ـ وكان ديانهم وذا رأيهم ـ : يا عبدالمسيح ، ما ترى؟ فقال : والله لقد عرفتم يا معشر النصارى ان محمدا صلى الله عليه وآله نبى مرسل ، ولقد جائكم بالفضل ، من امر صاحبكم ، والله ما لا عن قوم قط نبيا ، فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ، ولئن فعلتم ذلك ، لتهلكن ، وان ابيتم الا تلف دينكم ، والاقامة على ما انتم عليه من القول في صاحبكم ، فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم فاتوا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد غدا رسول الله صلى الله عليه وآله ، متحضنا الحسن ، وآخذا بيد الحسين عليهما السلام ، وفاطمة عليها السلام ، تمشى خلفه ، وعلى خلفها ، وهو يقول لهم : إذا انا دعوت ، فامنوا.
فقال اسقف نجران : يا معشر النصارى ، انى لارى وجوها لو سئلوا الله ان يزيل
[١] ما نقله هنا موجود في جميع النسخ التي بايدينا وهو نفس ما نقله آنفا سندا ومتنا ولم يعلم وجه التكرار ولعله ورد في صحيح مسلم في موضعين اشار إليه في المتن.