الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٤٩٩ - احتجاج الشيخ المفيد السديد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رضي الله عنه
وَ لَا تَطَاوُلٍ مِنَ الزَّمَانِ وَ يَأْتِيكَ نَبَأٌ مِنَّا يَتَجَدَّدُ لَنَا مِنْ حَالٍ فَتَعْرِفُ بِذَلِكَ مَا نَعْتَمِدُهُ مِنَ الزُّلْفَةِ إِلَيْنَا بِالْأَعْمَالِ وَ اللَّهُ مُوَفِّقُكَ لِذَلِكَ بِرَحْمَتِهِ فَلْتَكُنْ حَرَسَكَ اللَّهُ بِعَيْنِهِ الَّتِي لَا تَنَامُ أَنْ تُقَابِلَ لِذَلِكَ فِتْنَةً تُبْسَلُ نُفُوسُ قَوْمٍ حَرَثَتْ بَاطِلًا لِاسْتِرْهَابِ الْمُبْطِلِينَ يَبْتَهِجُ لِدَمَارِهَا الْمُؤْمِنُونَ وَ يَحْزَنُ لِذَلِكَ الْمُجْرِمُونَ وَ آيَةُ حَرَكَتِنَا مِنْ هَذِهِ اللُّوثَةِ حَادِثَةٌ بِالْحَرَمِ الْمُعَظَّمِ مِنْ رِجْسِ مُنَافِقٍ مُذَمَّمٍ مُسْتَحِلٍّ لِلدَّمِ الْمُحَرَّمِ يَعْمِدُ بِكَيْدِهِ أَهْلَ الْإِيمَانِ وَ لَا يَبْلُغُ بِذَلِكَ غَرَضَهُ مِنَ الظُّلْمِ وَ الْعُدْوَانِ لِأَنَّنَا مِنْ وَرَاءِ حِفْظِهِمْ بِالدُّعَاءِ الَّذِي لَا يُحْجَبُ عَنْ مَلِكِ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ فَلْتَطْمَئِنَّ بِذَلِكَ مِنْ أَوْلِيَائِنَا الْقُلُوبُ- وَ لْيَتَّقُوا بِالْكِفَايَةِ مِنْهُ وَ إِنْ رَاعَتْهُمْ بِهِمُ الْخُطُوبُ وَ الْعَاقِبَةُ بِجَمِيلِ صُنْعِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ تَكُونُ حَمِيدَةً لَهُمْ مَا اجْتَنَبُوا الْمَنْهِيَّ عَنْهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ نَحْنُ نَعْهَدُ إِلَيْكَ أَيُّهَا الْوَلِيُّ الْمُخْلِصُ الْمُجَاهِدُ فِينَا الظَّالِمِينَ أَيَّدَكَ اللَّهُ بِنَصْرِهِ الَّذِي أَيَّدَ بِهِ السَّلَفَ مِنْ أَوْلِيَائِنَا الصَّالِحِينَ أَنَّهُ مَنِ اتَّقَى رَبَّهُ مِنْ إِخْوَانِكَ فِي الدِّينِ وَ أَخْرَجَ مِمَّا عَلَيْهِ إِلَى مُسْتَحِقِّيهِ كَانَ آمِناً مِنَ الْفِتْنَةِ الْمُبْطِلَةِ وَ مِحَنِهَا الْمُظْلِمَةِ الْمُضِلَّةِ وَ مَنْ بَخِلَ مِنْهُمْ بِمَا أَعَارَهُ اللَّهُ مِنْ نِعْمَتِهِ عَلَى مَنْ أَمَرَهُ بِصِلَتِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ خَاسِراً بِذَلِكَ لِأُولَاهُ وَ آخِرَتِهِ وَ لَوْ أَنَّ أَشْيَاعَنَا وَفَّقَهُمْ اللَّهُ لِطَاعَتِهِ عَلَى اجْتِمَاعٍ مِنَ الْقُلُوبِ فِي الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ عَلَيْهِمْ لَمَا تَأَخَّرَ عَنْهُمُ الْيُمْنُ بِلِقَائِنَا وَ لَتَعَجَّلَتْ لَهُمُ السَّعَادَةُ بِمُشَاهَدَتِنَا عَلَى حَقِّ الْمَعْرِفَةِ وَ صِدْقِهَا مِنْهُمْ بِنَا فَمَا يَحْبِسُنَا عَنْهُمْ إِلَّا مَا يَتَّصِلُ بِنَا مِمَّا نَكْرَهُهُ وَ لَا نُؤْثِرُهُ مِنْهُمْ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ وَ هُوَ حَسْبُنَا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ وَ صَلَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا الْبَشِيرِ النَّذِيرِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ وَ كَتَبَ فِي غُرَّةِ شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ نُسْخَةَ التَّوْقِيعِ بِالْيَدِ الْعُلْيَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى صَاحِبِهَا هَذَا كِتَابُنَا إِلَيْكَ أَيُّهَا الْوَلِيُّ الْمُلْهَمُ لِلْحَقِّ الْعَلِيِّ بِإِمْلَائِنَا وَ خَطِّ ثِقَتِنَا فَأَخْفِهِ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ وَ اطْوِهِ وَ اجْعَلْ لَهُ نُسْخَةً تُطْلِعُ عَلَيْهَا مَنْ تَسْكُنُ إِلَى أَمَانَتِهِ مِنْ أَوْلِيَائِنَا شَمِلَهُمُ اللَّهُ بِبَرَكَتِنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ الصَّلَاةُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.
احتجاج الشيخ المفيد السديد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رضي الله عنه
حدث الشيخ أبو علي الحسن بن محمد الرقي[١] بالرملة في شوال من سنة ثلاث و عشرين و أربعمائة عن الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ره أنه قال رأيت في المنام سنة من السنين كأني قد اجتزت في بعض الطرق فرأيت حلقة دائرة فيها ناس كثير فقلت ما هذا؟ قالوا هذه حلقة فيها رجل يقص.
فقلت من هو؟
[١] لم أعثر له على ترجمة.