موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين - العزاوي، عباس - الصفحة ٢١١ - السلطان حسن الطويل
وكسرهم ، فازداد حسد أخويه ، ذلك ما دعا أن يسير إلى القاضي برهان الدين صاحب سيواس ، فحظي عنده ، وبقي في خدمته.
ثم انحرف عنه لأنه غدر بابن أخته الأمير الشيخ مؤيد وقتله بعد أن حصل على الأمان بواسطة عثمان بيك. والشيخ مؤيد كان قد أعلن العصيان على خاله ، فلم يتمكن أن يظفر به لو لا عثمان بيك وكان قد نزل إليه من قلعة قيسارية فقتله برهان الدين غدرا [١] ذلك ما دعا عثمان بيك أن يغضب للحادث ويفارقه بستمائة فارس من أصحابه ، وصار إلى جهة قلعة ديوركي ، فتبعه القاضي في جمع عظيم ، وأدركه في موقع يقال له قرائيل (في جامع الدول قرابيل) في الحدود بين الروم والشام فثبت عثمان بيك وكان القتال شديدا مع قلة الجمع فقتل القاضي برهان الدين ، وانهزم عسكره واستولى عثمان بيك على أكثر بلاده [٢].
ثم قصد (قراتاتار) الذين كانوا نحو أربعين ألف بيت قرا عثمان ، وكانوا يسكنون في نواحي الروم فقاتلهم عثمان بيك وكسرهم في موقع يقال له (سورك) بين سيواس وقرائيل وفرق شملهم ، ومزق وحدتهم [٣].
وبعدها سار فحاصر سيواس ، فبلغه أن ييلد يرم بايزيد قد أرسل ولده سليمان چلبي في جمع عظيم بغرض تسخيرها ، فثبت إلى أن وصل إليه العسكر وأحاط به فتحقق عجزه عن المقاومة ، فاخترق الجبهة ،
[١] بزم ورزم ، والتفصيل عن القاضي برهان الدين هناك ، وقد علمت أنه ترجم عن الفارسية إلى اللغة التركية من لجنة التأليف والترجمة في الجمهورية التركية ، راجع وصف هذا الكتاب في تاريخ العراق ج ٢.
[٢] ديار بكرية ص ٢٩ وجامع الدول ج ٢.
[٣] قرا تاتار طائفة من التركمان أقام قسم منها في خراسان وآخر في الأناضول ، بعد وفاة تيمور تفرقت في أنحاء مختلفة ، وفي أيام نادر شاه جمع قسما كبيرا منهم ، وقد وسع البحث عنهم صاحب «مرآة البلدان» وعين مكانتهم في إيران. ص ٤٢٠ وديار بكرية.