موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين - العزاوي، عباس - الصفحة ٢٠٩ - السلطان حسن الطويل
أكثر ، وعدد صاحب ديار بكرية أجداد الأمراء وأوصلهم إلى آدم عليه السلام مما لا نرى ضرورة لذكره ولا داعي لإيراده ، وإنما اخترنا أن نعين المعلومين منهم من حين عاشوا في أنحاء ديار بكر وما والاها ...
وهنا نقول إن آباء قرا عثمان يعرفون ب (آل بزدغان) من أمراء التركمان في ديار بكر [١] .. وقرا عثمان هو ابن قطلو بيك بن طور علي بيك ابن پهلوان بيك ابن أزدي بن إدريس بيك [٢] ... ومن هؤلاء (إدريس بيك) كان أميرا على البايندرية وكان يقطن بعض الأنحاء في ديار بكر ، وهو معروف بالصلاح والاستقامة ... و (پهلوان بيك) كان في عهد المستعصم ، مشتهرا بالشجاعة ، فعرف بهذا الاسم وأغفل اسمه الأصلي ، تصرف في قلعة (النجق) ، وحارب جرماغون نويان فهزمه ، وقاتل جيش الروم النصارى فكسرهم ، وقتل الكثيرين منهم في حدود بروسة مع قلتهم ... و (طور علي بك) كان قد خلف والده في الإمارة ... وتوسع نطاق إمارته في ديار بكر وما والاها ... وفي أيام السلطان غازان لازمه في التوجه إلى أنحاء الشام ، ورأى لطفا منه لما رأى من شجاعته وفروسيته ... لحد أن قبيلته آنئذ تعرف به.
وأما (قتلو بيك) أو (قطلو بيك) ، فإنه كان من الأخيار ، يراعي الدين ، ويتّبع أحكام الشرع الشريف ، ويعرف بالصلاح والتقوى. وكانت جهوده مصروفة لحرب الأمم المخالفة ، ويعد من واجبه حفظ الثغور ، وفتح البلاد لنشر الإسلام ، وكسر أعداء الدين .. وكان في أيامه صاحب طرابزون وهذا بدا منه ومن جيوشه التصلب في مخالفة المسلمين
[١] مجموعة تواريخ التركمان.
[٢] ديار بكرية ، وفي لب التواريخ أول من نزح إلى هذه الأنحاء هو طور علي بك ، وفي نخب التواريخ أزدي بك وسماه حاجي بيك ... وديار بكرية هي من أقدم المراجع ، وعليها المعول ...