موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين - العزاوي، عباس - الصفحة ١٣٣ - حوادث سنة ٨٤٩ ه ـ ١٤٤٥ م
ولم يكن له من الأولاد سوى (فولاذ) من زوجته بنت منصور بن قبان المذكور سابقا ، وقد اختير للإمارة بعد والده ...
حوادث سنة ٨٤٩ ه ـ ١٤٤٥ م
اضطراب الحالة ـ الأمير ألوند :
إن الأمير أسپان حين شعر بالموت جمع الأمراء وهم شيخي بك وحسن أمير آخور (أمير الاصطبل) ، ومزيد چورة ، والأمير محمد بن شي الله ... وقال لهم إن فولاذ صبي صغير ، وسوف يطمع جهان شاه فيكم ، فالرأي أن تأتوا بألوند وتسلطنوه ، ولم يكن ألوند حاضرا حينذاك بل كان قد أرسله أسپان في حال حياته مع عيسى بك وجماعة من الضباط ... والأعوان إلى نهب (أكراد الجزيرة) وتسخير بلادهم [١] ...
فلما مات أسپان اجتمع الأمراء ، وتشاوروا ، فقالوا إن ألوند امرؤ صعب ، ونخشى منه أن يتحكم فينا ، فالرأي أن نسلطن فولاذ والخزائن بحمد الله مملوءة من الأموال ، وعساكرنا كثيرة واليراق [٢] والذخائر ما عليهما مزيد ، ونحن عصبة ، ونرجو من الله الإعانة على العدو ...!
سمع ألوند بموت أسپان ، وإن الأمراء سلطنوا فولاذا وتركوه ، وليس لهم به رغبة ، وحينئذ التف حوله العسكر الذي كان معه ، وصاروا نواكره [٣] ، فتوجه إلى كركوك ، وكانت أولكته [٤] ، فمضى منها إلى آلتون كپري (القنطرة الذهبية وتسمى القنطرة) ، وإربل ، والموصل فأخذها عيسى
[١] هم اليزيدية ... وقد سبق أن عرج بقراهم ...
[٢] آلة جارحة مثل الخنجر أو القامة ، أو الأسلحة ، والمعدات الحربية ...
[٣] نوكر تعني الضابط ، والخادم أو أيا كان من الأعوان.
[٤] أولكة تعني الإقطاع ، أو المنطقة التي تحت حكم المرء ونفوذه ويراد بها المملكة ...