موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين - العزاوي، عباس - الصفحة ٣٤٣ - بيت الحيدرية في بغداد
وقد مرّ ذكر الشيخ جنيد وأخلافه ، ومن هنا علمنا أن فكرة السلطنة تولدت من هذا التاريخ ومن النصوص التالية ما يتوضح أن الغلو حصل من الأتباع ، وكان الشاه إسماعيل لم يرض به ... وفي (تاريخ عاشق باشا زاده) [١] كلام لبعض رجاله مما يدل على الغلو فيه ... في حين أنه حارب الغلاة مثل المولى المشعشع وسنتعرض لترجمته في تاريخ وفاته ، ونعين ما قيل فيه ...
وكل ما نقوله هنا أن هذه الطريقة تصوفية في أصلها ، وتعدّ الأئمة الاثني عشر رجال طريقتها وأولهم الإمام علي عليه السلام. وأهلها يسمون ب (القزلباشية). وهؤلاء منتشرون في العراق وغيره ودخلهم الغلو ولا سبب له إلا دخول المبالغات في أشعار المدح للآل ، ثم انتشار شعر الغلاة فتمكنوا في الغلو ، وهم الآن بعيدون عن عقائد المسلمين وفروضها الدينية ، ودخلتهم فكرات غريبة من هؤلاء الغلاة. وقد فصلنا هذه الطريقة في رسالة على حدة تعين أوضاعها ومختلف تطوراتها.
الشاه إسماعيل :
وهذا أقام مدة في لاهجان وتربى هناك ، تلقن مذهب الشيعة وبالرغم من صغر سنه حول وجهته نحو أردبيل فكون جيشا من مريدي أبيه وجده هناك. وبقي في أردبيل وآذربيجان مدة ...
وفي حدود سنة ٩٠٥ ه جمع من العساكر ما كان يأمله وتوجه نحو شيروان فسقى حاكمها كأس المنون فانتقم للشيخ حيدر. وكان ألوند يحرق الأرم على الشاه إسماعيل ، وكان يخشى أن يبطش به فاستعد لحربه في صحراء نخجوان ، وفي هذه الأثناء علم الشاه إسماعيل بما دبر عليه فتوجه إلى تلك الناحية وعند اشتداد المعركة لوى ألوند عنان فرسه
[١] تاريخ عاشق باشا زاده ص ٢٦٦ وما يليها.