أنوار الفقاهة (كتاب المكاسب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨ - الرابع و الأربعون مما يحرم التكسب به لحرمة فعله كتاباً و سنة و إجماعاً بقسميه (الغيبة)
الشهود عند الحاكم و منها جرح الرواة في كتب الرجال و منها الشهادة على السّرقة و القذف في الزنا و نحوها عند الحاكم و هذه الثلاثة دل عليها الإجماع و الأخبار و السيرة القطعية و منها الشكاية من المظلوم إلى من يرجو رفع ظلمه فيما يظلمه و قد دل عليه الكتاب و السنة و الإجماع و منها الشكاية عند من لا يرجى لرفع الظلم و منها ذكر المظلوم معائب الظالم و لو في غير ما ظلم به و في هذين بحث عموم الأدلة و كونه إلا من ظلم و بعض الأخبار ظاهرة في الاختصاص بما ظلم فيه عند من يرجو لرفع ظلمه و لا أقل أنها ليست صريحة في العموم و منها الاستفتاء عن حال من صدر منه يحتاج السائل إلى معرفة حكمه كما تقول: (فلان غصب مالي فهل لي أن أقاصّه) أو (قذفني) أو (فلان صدرت منه كلمة فهل هي كفر) أو (فلان قال كذا فهل هو كبيرة) و يدل عليه فتوى الأصحاب و رواية هند عن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و الأظهر لزوم الاقتصار على المجمل مهما أمكن فيقول شخص فعل كذا معي أو وقع منه كذا فما حكمه نعم لو توقف بيان الحكم على التعيين جاز و منها نصح المؤمن عن آخر مخالطة أو مكالمة أو معاملة فيذكر عيوبه له و الظاهر لو أمكن النصح بدون ذكر العيوب لزم و إن أطلق جماعة ذلك و منها نصح المشتري لو كان مؤمناً بذكر معايب من استشير فيه صحبة أو معاملة و يدل عليهما ما دل على نصح المستشير بضميمة فتوى الأصحاب و السيرة القطعية و للنبوي في مشورة (فاطمة بنت قيس) في خطابها فقال لها معاوية صعلوك لا مال له و أبو الجهم لا يضع العصا عن عاتقه في غير المؤمن وجه قوي و منها الكلام على المضيف إذا لم يحسن الضيافة فيما لم يحسن فيه لبعض الأخبار و الأظهر المنع و يحتمل على المتجاهر في سوء الضيافة و منها تحذير المؤمن عن الوقوع في الهلاك ديناً أو دنيا كتحذير الناس عن الرجوع إلى صاحب الطريقة الفاسدة كالأخباري و من ليس له قابلية الفتوى و من يجمع مزخرفات من بعض العلوم فيكون مقداماً لا قوام يتبعونه في مزخرفاته و خرافاته و دليله ما جاء في حق المؤمن على المؤمن من نصح و مودة و أنه يحب لأخيه كما يحب لنفسه و السيرة قاضية بالجواز و منها ذكر شخص بوصف مشهور معروف به كفلان الأعرج أو الأعمى و لم يكن معروفاً به إذا كان لضرورة التعريف