أنوار الفقاهة (كتاب المكاسب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦ - ثامن عشرها لا يجوز بيع النجس على مستحليه مطلقاً
فلا تصح المعاوضة عليها و لا نقلها نعم يتعلق بها حق الاختصاص لو كان منفعة تصرف إليها و يجوز استعمالها و الانتفاع بها لتسخين الحمامات و تسميد الخضر و الزرع نعم تمنع الاستعمالات المؤدية إلى عدم الاعتناء بالدين و عدم المبالاة بالنجاسة أو ما يعود للبدن منهما و ما دل على جواز منع بيع العذرة محمول على عذرة ما يؤكل لحمه و الميل إليه بعيد نعم يجوز الصلح على رفع حق الاختصاص منها لو كانت تحت يد من له غرض بالانتفاع بها و أما صاحبها فالظاهر أنه لا اختصاص بها.
سادس عشرها: يجوز استعمال النجس في الجهة المنهي عنها لمكان تقية أو مرض أو اضطراركأكل الميتة في المخمصة و شرب الخمر للتداوي به و نحو ذلك لأن حفظ النفس أهم من اجتناب المنهي عنه كما يشعر به الكتاب و السنة و يشترط في التداوي به انحصار الدّواء به و القطع أو الظن العادي أو المأخوذ من خبر عدلين أو طبيب حاذق مأمون بنفعه و حصول البرء به و كون المرض مضر ضرراً لا يحتمل عادة (و ما جعل الله في محرم شفاء) متروك لا محرم عند التداوي به على تحريمه.
سابع عشرها: بيع النجس المائع أو الجامد في مقام جوازه إذا كان مأكولًا أو مشروباً يجب الإعلام بنجاسته للمشتريو يجب على المشتري لو كان ذو يد وكيلًا أو أصيلا لحصول الضرر منه على مشتريه أما واقعا أن قلنا إن في نجاسته سمية واقعية و أما لخوف العاقبة من الأذية الحاصلة منه بعد العلم به و للأخبار الآمرة بالأعلام الواردة في الدهن النجس و لا يجوز دفع النجس للأكل و الشرب لعياله و أطفاله و أضيافه لأنه من المنكر و الإغراء بالقبيح و ما ورد من النهي عن الأخبار بنجاسة اليد أو الثوب محمولًا على ما لا يؤدي إلى استعماله في الأكل و الشرب أو إلى ما لا يدفعه الإنسان لغيره مما ظاهره الطهارة.
ثامن عشرها: لا يجوز بيع النجس على مستحليه مطلقاًو ما ورد من الجواز غير معمول به و لا يجوز بيع المخلوط من المُذكّى و الميتة و لا من جلودها و بما ورد من الجواز متروك أو محمول على التقية.