أنوار الفقاهة (كتاب المكاسب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٥ - السادس و السبعون يحرم على السلطان و عماله و كل متغلب على مال الخراج و التصرف فيه و قبضه و دفعه
القطعية فما في بعض الأخبار من الإشعار بأَن الأخذ إنما يأخذ نصيبه من بيت المال فما لم يكن له نصيب و لا حق له فيه لم يشمله دليل الإذن القاطع لدليل المنع لعدم مقاومته لتلك الأدلة محمول على أن بيت المال للمؤمنين و لهم النصيب فيه و قد منعوهم عنه و الأحوط اقتصار الأخذ على ما جاز أخذه له لو كان بيد سلطان الحق اقتصاراً في الجواز على المقطوع به و منها أن زكاة الانعام و الطعام يجب دفعها مع مطالبة الجائر و التقية منه و بعد دفعها يحل أخذها منه و لا يجب دفعها لأربابها و يصح شراؤها و اتهابها إلا أن الفرق بينهما بأمور:
أحدها: أنه لو لم يثق و يخشَ الضرر و لم يجب الدفع للجائر بل و لا يندب من حيث أنها زكاة بل يدفعها أو إلى سلطان الحق.
ثانيها: أن في اجزائها عن زكاته وجهي الاجزاء لأن امتثال الأمر يقضي به و للزوم الضرر على المالك بدفعها مرتين فهي كالخراج لا يؤدى إلا مرة واحدة و لأن اخذ الجائر لها بمنزلة عزل المالك لها ثمّ تغصب بعد ذلك فان ذلك مجري و لأن الجائر بمنزلة الغاصب لحصة الشريك فيكون ما قبضه متعيناً للزكاة و للأخبار الدالة على أن ما اخذه منكم (بنو أمية) فاحتسبوا به فان المال لا يبقى على أن يزكيه مرتين و على أن صدقة المال يأخذه السلطان فقال لا آمرك أن تعيدوا أن المال لا يزكى في عام مرتين و عدمه لاستصحاب شغل الذمة و لاحتمال حمل الأخبار على حالة عزلها و اخذها بعد ذلك على التقية أو على إجازة الإمام (عليه السلام) أو على وصولها لاهلها و مستحقها مع علم المالك و بنية القربة و للخبر الصحيح أن هؤلاء المصدقين يأتون فيأخذون منا الصدقة فنعطيهم إياها أَ مجزئ قال لا إنما هؤلاء قوم غصبوكم و ظلموكم و انما الصدقة لأهلها و لا يبعد قوة الاخير.
ثالثها: أنه لو قلنا بأجزائها زكاة يشترط فيها كون الأخذ مخالفاً و كونه لا يزيد عليها في مذهبه فلو زاد احتسب المساوي زكاة إلا أنه يحرم أخذها و شراؤها لمكان الاشاعة و ان يعرفها في اهلها على مذهبه مع احتمال منع الاشتراط في جميع ذلك إلا في الزيادة المتميزة لأنها ظلم ظاهر و هل يشترط فيها نية القربة عند دفعها للجائر وجه