أنوار الفقاهة (كتاب المكاسب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٣ - السادس و السبعون يحرم على السلطان و عماله و كل متغلب على مال الخراج و التصرف فيه و قبضه و دفعه
أعمال الظالمين فهو له حلال و ما حرمنا من ذلك فهو حرام و الناس يعيشون في فضل مظلمتنا إلا أنا أحللنا شيعتنا ذلك) أو منزل على الولاية و التصرف و إن أمر الأرض راجع إليهم (عليهم السلام) كقوله في آخر حيث (سأله عما لكم من الأرض فتبسم و ذكر أن جبريل (عليه السلام) خرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض وعد جيحون و سيحون و صيحان و الخشوع و نيل مصر و دجلة و الفرات فما سقت أو استقت فهو لنا و ما كان لنا فهو لشيعتنا و ليس لعدونا فيه شيء) أو على ما يؤخذ من دار الحرب و ما يكون من الأنفال و ما يعامل به المخالف كقوله (عليه السلام): هلك الناس ما في بطونهم و فروجهم لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا إلا أن شيعتنا وآباءهم من ذلك في حل) و قوله (عليه السلام): فيمن سأله مسألة عن خادم اشتراه و امرأة يتزوجها أو ميراث يصيبه أو تجارة أو شيء أعطيه فقال: (هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم و الغائب و الحي و الميت و ما توالد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال) و الأخبار كثيرة بذلك حتى أن بعضهم أسقط من جهتها نصيب الخمس مطلقا و منهم اسقط نصيب الإمام فقط و لكنا لا نقول بهما و كما يجوز الامتناع عن دفعه لا يجوز أن يتولى مصارفه بنفسه إلا على سبيل الفضولي للأمر بدفعه لغيره و منها أنه يجزي دفعه للجائر و يبرئ ذمته منه أَمّا مع التقية الفعلية فلا كلام و بدونها كذلك على الأقوى للأخبار و كلام الأصحاب حتى كاد أن يكون إجماعاً و لا يتفاوت بين كونه مؤمناً أو مخالفاً من أي فرق الإسلام ما عدا الكافر لإطلاق الأخبار و منقول الإجماع و لأن الغالب إيمان ولاة السلاطين كسلاطين العجم و كذلك أتباعهم و المتولدين منهم و قيل باختصاص ذلك بالمخالفين نظراً إلى حلية الخراج لهم في معتقدهم بخلاف المؤمن فإنه يعتقد أنه ظالم غاصب يتعامل الأول على معتقده و يلزم بما ألزم به نفسه و نظر إلى الاقتصار من لزوم رفع الخراج على المقطوع به يومئذ و هو المخالف و نظراً إلى أن حليته أخذه من غير من يعتقد حلية قبضه و دفعه موقوف على المقطوع به و هو المخالف و نظراً إلى أن السؤال في الأخبار عنهم إما تصريحاً أو بقرائن الأزمنة و الأحوال فيبتني عموم الجواب عليه و الكل ضعيف بعد البناء على أن لزوم دفع الخراج للجائر إنما كان لإيصاله إلى أهله بحسب الإمكان لأنهم أقرب مجازاً