مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٥٩ - الفرع الثالث فی عدم وجوب التعرّض للاستقبال و الرکعات و التمام و القصر
الثالث: لا یجب فی النیّة التعرّض للاستقبال و لا عدد الرکعات و لا التمام و القصر و إن تخیّر.
______________________________
[فی عدم وجوب التعرّض للاستقبال و الرکعات و التمام و القصر] قوله قدّس اللّٰه تعالیٰ روحه: لا یجب فی النیّة التعرّض للاستقبال و لا عدد الرکعات
کما قطع بذلک کلّ من تعرّض لهما، قالوا: کما لا یجب التعرّض لباقی الشروط ککونه علی الطهر و نحوه، و خالف بعض الشافعیة [١] فی الأوّل.
و فی «التذکرة [٢]» فإن تعرّض للعدد فذکره علی وجهه لم یضرّ، و لو أخطأ بأن نوی الظهر ثلاثاً لم تصحّ صلاته. و فی «جامع المقاصد [٣]» البطلان قویّ، لأنّه مع زیادة المنوی غیر صحیح و مع النقیصة تبقی بعض الصلاة بغیر نیّة.
قوله قدّس اللّٰه تعالیٰ روحه: و لا التمام و القصر و إن تخیّر
تقدّم نقل الأقوال و الإجماعات فی المسألتین.
حجّة القائلین بعدم التعیین عند التخییر عدم تعیّن أحدهما لو نواه. قالوا: فإن قلت: لا بدّ فی النیّة من تعیین أحدهما و لا یتحقّق إلّا بنیّة أحدهما، إذ صرف النیّة إلی واحدٍ دون الآخر ترجیح بلا مرجّح. و أجابوا بأنّه یکفی التعیین الإجمالی و هو حاصل، إذ الواجب حینئذٍ هو الکلّی المتقوّم بکلّ واحدٍ منهما فیکفی قصده من حیث هو کذلک.
و احتجّ القائلون بتحتّم التعیین باختلافهما فی الأحکام، فإنّ الشکّ فی المقصورة مبطل مطلقاً بخلاف الاخری، فلا بدّ من مائز لیترتّب علی کلّ واحد حکمه، و لیس إلّا النیّة. و لا یستقیم أن یقال ترتّب حکم الشکّ علیه یتوقّف علی التعیین الواقع،
(١) المجموع: ج ٣ ص ٢٨٠.
(٢) تذکرة الفقهاء: فی النیّة ج ٣ ص ١٠٤.
(٣) جامع المقاصد: فی النیّة ج ٢ ص ٢٣١.