مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٢٥ - فی لزوم قصد وجه کل فعل اجتهاد أو تقلیدا
فیقصد إیقاع هذه الحاضرة علی الوجوه المذکورة بشرط العلم بوجه کلّ فعل إمّا بالدلیل أو التقلید لأهله.
______________________________
[فی لزوم قصد وجه کل فعل اجتهاد أو تقلیدا] قوله قدّس اللّٰه تعالیٰ روحه: فیقصد إیقاع هذه الحاضرة علی الوجوه المذکورة بشرط العلم بوجه کلّ فعل إمّا بالدلیل أو التقلید لأهله
اشتمل کلامه هذا علی حکمین:
الأوّل: انّه لا بدّ من استناد علمه إلی أحد الطریقین الدلیل أو التقلید. و یفهم منه أنّ صلاة المکلّف بدون أحدهما باطلة و إن طابق اعتقاده و إیقاعه للواجب أو المندوب للمطلوب شرعاً. و هذا هو المعروف من مذهب الإمامیّة لا نعلم فیه مخالفاً منهم قبل المولی الأردبیلی و تلمیذه السیّد المقدّس و شذوذ ممّن تأخّر عنهم، بل یشترطون حیاة المجتهد المأخوذ عنه. و هذا أیضاً هو المعروف من مذهبهم کما فی «المقاصد العلیّة [١]» قال: و القائل بخلاف ذلک غیر معروف فی أصحابنا، و قد أکثروا فی کتبهم الاصولیة و الفروعیة من إنکار ذلک و نادوا أنّ المیّت لا قول له و اسمعوا به من کان حیّا، فعلی مدّعی الجواز بیان القائل علی وجه یجوز الاعتماد علیه فإنّا قد تتبّعنا ما أمکننا تتبّعه من کتب القوم فلم نظفر بقائل من فقهائنا المعتمدین، بل وجدنا لأصحابنا قولین: قول کثیر من القدماء و فقهاء حلب بوجوب الاجتهاد عینا و عدم جواز التقلید لأحد البتة، و الثانی قول المتأخّرین و المحقّقین من أصحابنا .. إلی آخره.
الثانی: انّه لا بدّ من العلم بوجوب الواجبات و ندب المندوبات لئلّا یخالف غرض الشارع، فیوقع الواجب لندبه و بالعکس فتقع صلاته باطلة. و قد صرّح بالبطلان لو نوی بالواجب (فی الواجب خ ل) الندب فی «المنتهی [٢]
(١) المقاصد العلیّة: فی شرائط الصلاة ص ٥٢.
(٢) منتهی المطلب: فی أفعال الصلاة ج ١ ص ٢٦٤ س ٣٤.