رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٥
وفي الدلالة مناقشة، لأن الأجفان ليس مما في الإنسان منه اثنان إلا بتكلف أن جفن كل عين كواحدة، وهو مجرد عناية.
قيل: مع أن أولهما مقطوع، والظن بكونه موصولا إلى الإمام غير كاف في الاعتماد عليه [١].
وفيه نظر، فإن القطع فيه إنما هو في التهذيب [٢]، وإلا ففي الفقيه مسند عن أبي عبد الله [٣].
فالأولى في الجواب الاقتصار على ضعف الدلالة، وزيادة عدم المقاومة، لما سيأتي من الأدلة.
(و) قال (في الخلاف: في) الجفن (الأعلى ثلثا الدية وفي الأسفل الثلث) مدعيا عليه الإجماع والأخبار [٤]، وتبعه الحلي لشبهة الإجماع [٥]، ونسبه في المبسوط إلى رواية الأصحاب [٦]، ولم نرها، والإجماع معارض بمثله، بل وأجود، كما يأتي، مع وهنه هنا جدا، سيما مع مخالفة الناقل لنفسه في موضع آخر من الخلاف على ما نقله عنه الماتن في الشرائع [٧] وشيخنا في شرحه [٨].
(و) قال فيه بما قاله (في النهاية) من أن (في الأعلى ثلث الدية وفي الأسفل النصف) [٩] وعليه الأكثر كما في كلام جمع، بل الشهرة كما في كلام آخرين، وعليه الإجماع في الغنية [١٠]. وهو الحجة; مضافا إلى بعض المعتبرة المنجبر قصور سنده أو ضعفه بالشهرة الظاهرة والمحكية حد الاستفاضة والإجماع الذي عرفته.
[١] المسالك ١٥: ٤٠٣.
[٢] التهذيب ١٠: ٢٥٨، الحديث ٥٣.
[٣] الفقيه ٤: ١٣٣، الحديث ٥٢٨٨.
[٤] الخلاف ٥: ٢٣٦، المسألة ٢٤.
[٥] السرائر ٣: ٣٧٨.
[٦] المبسوط ٧: ١٣٠.
[٧] الشرائع ٤: ٢٦٢.
[٨] المسالك ١٥: ٤٠٣.
[٩] النهاية ٣: ٤٢٩.
[١٠] الغنية: ٤١٦.